الشيخ نجم الدين الغزي

171

الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة

بالجامع المذكور وأقام مدة في بيت سوار بقبر عاتكة فاتفق ان الشيخ احمد ابن الشيخ حسين ابن سعد الدين كان زائرا بالقرب من بيت سوار فطلب منه بعض الناس ان يكتب له حجابا أو نشرة فاخذ القلم ومده فلم يمتد فغمسه في الدواة ثم اعاده فلم يمتد فعل ذلك مرارا فقال الشيخ احمد ان الموضع محظور هل تعرفون بهذه الحارة أحدا من أهل الأحوال فقيل له نعم يا سيدي الشيخ عزّ الدين بالقرب منك فرمى القلم ومشى اليه فزاره واستمد منه ثم عاد فاخذ القلم فمدّه فجرى في الحال توفي الشيخ عزّ الدين في حدود الستين وتسعمائة ودفن شمالي جامع مسلوت . ( عبد العلي الخراساني ) عبد العلي ابن حسين ابن محمد الخراساني الحنفي . . . . . « 1 » ( عبد الغني الجمحي ) عبد الغني ابن الجناب العجلوني الاربدي الجمحي بضم الجيم وسكون الميم وبالحاء المهملة نسبة إلى قرية جمحى قرية من قرى أربد كان من أولياء اللّه تعالى حسن الطريقة صحيح العقيدة ضابطا « 2 » للشريعة لا يتعدّاها غاضا بصره كافا لسانه تردّد إلى دمشق مرارا وكان سيّدي محمد ابن عراق يجله ويعظمه قال الشيخ موسى الكناوي رايت سيدي محمد ابن عراق في سنة ثلاث وعشرين وتسعمائة بقرية سقبا فخلا بي في مكان على حدة وسألني عن الشيخ عبد الغني فقلت له بلغني انه قاصد زيارتك في جمع من فقراء تلك البلاد فقال متى يكون ذلك واني لمشتاق اليه ثم بعد أيام حضر ومضى لزيارة سيدي محمد ابن عراق إلى داريا في حرم سيدي أبي سليمان الداراني وبتنا هناك ليلة أو ليلتين قال وسكن الشيخ عبد الغني بدمشق في سنة ست أو خمس وثلاثين وتسعمائة ومكث بها نحو ثلاث سنين فكان يقرئ الأطفال بالترابية بالمزار ثم تركها واقرأهم بالتوريزية بقبر عاتكة قال وحضر مرة في أيام الباشا سنان الطواشي ليشفع في حريم من أهل تلك البلاد الماكس الأمير طرباي الحارثي قال فاضفته هو وأصحابه فلما أراد المضيّ إلى الباشا قال لأصحابه انظروا واسمعوا ما أقول لكم فقوموا معي عنده ولا يتكلم أحد منكم بكلمة ولا ينظر بطرفه إلى هذا الظالم فامتثلوا امره وقضيت حاجته وكتب له مرسوما به وخرسه عنهم وذكر الشيخ موسى أيضا ان الشيخ عبد الغني قال له في يوم جمعة اركب بنا نسلم على الشيخ تقي الدين البلاطنسي ففي

--> ( 1 ) بياض في الأصل بمقدار قيراطين تقريبا ( 2 ) في الأصل ضابط