الشيخ نجم الدين الغزي
168
الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة
اخذ الطريق عن سيدي علي النبتيتي والشيخ العارف باللّه احمد الترابي المدفون بالقرب من جامع شرف الدين بالحسينية والشيخ نجا النبتيتي كان على قدم عظيم من الزهد والورع واقبل الناس عليه بالاعتقاد بعد موت شيخه الشيخ نجا وله رسالة في الطريق ونظم لطيف انتقل من الريف إلى مصر فأقام بها مدة ثم انتقل إلى الجيزة فأقام بها إلى أن مات وطلع مرة إلى خير بيك وهو والي مصر في شفاعة فلم يقبلها وأغلظ على الشيخ فخرجت له تلك الليلة جمرة ومات منها بعد سبعة أيام وكانت وفاة سيدي عبد الرزاق في سنة اربع أو خمس وثلاثين وتسعمائة رحمه اللّه . ( عبد الصمد العكاري ) عبد الصمد ابن محمد الشيخ الإمام العلامة عبد الصمد ابن الشيخ الصالح المرشد محيي الدين العكاري الحنفي نزيل دمشق قال والد شيخنا كان رجلا صالحا وانتهت اليه الفتيا في مذهب أبي حنيفة رضي اللّه تعالى عنه وحصلت له محنة من نائب دمشق سنان الطواشي والقاضي السيد العجمي يعني المعروف بشصلي أمير قال وحصل الانكار عليه بسكنه في المدرسة العادليّة المقابلة للظاهريّة وكان له تدريس مدرسة القصاعية وحصل له ثروة وكان يعتكف العشر الأواخر من رمضان في الجامع الأموي وكان والده يربى الفقراء وعلى طريقة حسنة انتهى وبلغني ان الشيخ عبد الصمد درس بالتقوية أيضا وذكر الشيخ عبد الباسط العلماوي في بعض تآليفه ان الشيخ عبد الصمد كان يسكن بالمدرسة الجمالية بسفح قاسيون اي في زمان الصيف وسكنها بعده الشيخ زين الدين ابن سلطان ومن بعده جلال جلبي سبط الشيخ عبد الصمد وكانت وفاة الشيخ عبد الصمد في نهار الاثنين ثامن رجب سنة خمس وستين وتسعمائة . ( عبد العزيز ابن أم ولد ) عبد العزيز ابن زين العابدين المولى الفاضل العالم حفيد المولى الشهير بابن أم ولد من الموالي الرومية وكان صاحب الترجمة مشهورا « 1 » بابن أم ولد شهرة جدّه لأمّه اشتغل في العلم وحصل واتصل بخدمة المولى الفاضل ثم درس بمدرسة داود باشا بالقسطنطينية ثم ترقى إلى دار الحديث بادرنة ثم ولي قضاء القضاة بحلب ثم صار مفتيا ومدرسا باماسية ثم ترك المناصب وتقاعد وعيّن له كل يوم سبعون عثمانيا ومن شعره ما كتبه على وثيقة وهو قاض بمغنيسا : هذه حجّة مبانيها * أسست بالوثاق تأسيسا
--> ( 1 ) في الأصل مشهور