الشيخ نجم الدين الغزي

13

الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة

الحنفي ميلاده في الليلة الثانية عشرة من ربيع الأول سنة سبعين وثمانمائة اخذ عن قاضي القضاة عبد البر ابن الشحنة وغيره وله مؤلف في الفقه ورسالة في تحريم الأفيون وغير ذلك وذكر ابن طولون في تاريخه مفاكهة الاخوان « 1 » ان الشيخ قطب الدين ابن سلطان صاحب الترجمة اجتمع هو والشيخ تقي الدين القاري يوم الجمعة خامس عشر ربيع الثاني سنة ثمان وثلاثين وتسعمائة عند النائب بالشبّاك . . . . . . « 2 » وعرّفه بان البركة التي عزم على بنائها وسط الجامع الأموي لا يجوز وقد كان رمى آلتها وجاء بالحجارة من عمارة جامع بيت لهيا فقام النائب مغتاظا فاجتمعوا ثاني يوم ومعهم الجلال البصروي وخطيب الجامع وجاء النائب والقاضي الكبير فعضدهم في المنع فكتب النائب إلى مفتي اسلام بول يسأل عن جواز ذلك وصنّف القطب فيها مؤلفا سماء البرق الدامع « 3 » في المنع من البركة في الجامع ، وذكر صاحب الترجمة قال والد شيخنا الشيخ يونس العيثاوي وقال كان من أهل العلم الكبار جليل المقدار مهيبا عظيما نافذ الكلمة عند الدولة يردّون الامر اليه في الفتوى ماسك زمام الفقهاء في التجمّل بأحسن الثياب يعرف مقام الشافعية وما هو لهم من القدم على غيرهم ويرفع مقامهم كان بيده تدريس القصاعية المختصة بالحنفية وتدريس الظاهرية التي هي سكنه والنظر عليها وكان له تدريس في الجامع الأموي وغير ذلك من المناصب العليّة وولي القضاء بمصر في زمن الغوري نيابة عن شيخه ابن الشحنة وكفّ بصره من بعد مع بقاء جمال عينيه بحيث يظن أنهما بصيرتان وكان حسن الوجه والذات وكان يملي من الكتب الجواب على الأسئلة التي ترفع اليه واتخذ خاتما منقوشا يختم به على الفتوى خوفا من التلبيس عليه قال بتحريم القهوة التي حدثت بدمشق وقال إنها من جملة المصائب التي حدثت بهذا الزمان قال وحدثني عن شيخنا السيد كمال الدين يعني ابن حمزة انه كان يسمي بيت القهوة الخمّارة وانه لما سلم عليه حال رجوعه من مصر سأله عن رجل كيف حاله فقال إنه ملازم الخمارة فقال له كيف جرى قال حدثت بمصر شرب القهوة يجتمعون عليها كاجتماعهم على شرب الخمر وهو معهم قال وحدثني ان من جملة أشياخه الشيخ برهان الدين الناجي اخذ عنه الحديث وامتنع آخرا من الكتابة على الفتيا في الطلاق في مسألة الاستثناء وأصاب لجهل الحالف بشرطه ودوام على قراءة القرآن مع جماعة

--> ( 1 ) في الأصل مقالة الاخوان ( 2 ) بياض في الأصل بقدر سنتيمترين ( 3 ) لعلها اللامع