الشيخ نجم الدين الغزي

147

الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة

كان فاضلا ناظما ناثرا يعرف باللسان التركي والفارسي وكان مدرسا بالماردانية بصالحية دمشق قال ابن الحنبلي لازم شيخنا العلاء الموصلي في قراءة قطر الندى « 1 » والوافية وعروض الأندلسي وغير ذلك واشتغل على الجلال النصيبي وغيره وعني « 2 » بالأدب وتولع بمطالعة مقامات الحريري فحفظ غالبها وخط الخط الحسن واشتغل في صنعة الشهادة وناب في القضاء بأنطاكية فلم يشك « 3 » منه أحد وتزوج ثم ترك التزوج مع الديانة والصيانة ومن شعره : نظري إلى الأعيان قد أعياني * وتطلبي الادوان قد ادواني من كل انسان إذا عاينته * لم يلق الا صورة الانسان انتهى ذكره ابن الحنبلي قلت عارضته بهذين البيتين بقولي : نظري إلى الأعيان ما أعياني . وكان ساكنا في خلوة من خلوات الشميصاتية لصيق الجامع الأموي وأصبح مخنوقا ملقىّ على باب الخانقاه المذكورة يوم السبت ختام صفر سنة خمس وستين وتسعمائة ودفن بباب الفراديس . ( سعودي المجذوب ) سعودي أحد المجاذيب المشهورين بمصر كان من أهل الكشف مات سنة احدى وأربعين وتسعمائة وبنى عليه سليمان باشا قبّة خضراء ذكره الشعراوي في الطبقات الكبرى . ( سلام اللّه الشيرازي ) سلام اللّه الشيرازي ثم المكي أحد أئمة الحرم المكي كذلك ذكره ابن طولون وقرأت بخط شيخ الاسلام الوالد عبد السلام سلام اللّه ابن تقي الدين ابن جمال الدين الكازروني البكري من علماء المدينة المنورة قدم دمشق من القاهرة « 4 » سنة تسع وعشرين وتسعمائة وخطب بالجامع الأموي يوم الجمعة سادس عشره ثم خطب في الجمعة التي تليها في السليمية بالصالحية وتوجه إلى الروم في تاسع رجب بعده قيل ليسعى في خطابة مكة وسأله بعضهم عن ذلك فقال خطيبها صاحبي وانا أسعى على قضائها قال ابن طولون واجتمعت به في العمارة السليمية بالصالحية فلم ار عنده فضيلة انتهى وعده شيخ الاسلام الوالد فيمن لقيهم بالمدينة في رجوعه من الحج سنة ثلاث وخمسين وتسعمائة وترجمه بالعلم .

--> ( 1 ) في الأصل الندا ( 2 ) كذا في « ج » وفي الأصل وعين ( 3 ) في الأصل يشكو ( 4 ) يقتضي سياق الكلام الذي سيلي ان يكون هنا ذكر للشهر الذي قدم فيه