الشيخ نجم الدين الغزي

136

الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة

ابن المزلق الدمشقي الشافعي كان فاضلا مقبول [ 189 ] الشكل محببا عند « 1 » الخاص والعام يعظ الناس بالجامع الأموي في الأشهر الثلاثة قال والد شيخنا كان من أهل العلم والديانة وولي تدريس الأتابكية بمحلة الصالحية وتفقه على الشيخ تقي الدين القارى وقبله على الشيخ شرف الدين يونس العيثاوي انتهى وبلغني انه اخذ عن شيخي الاسلام القاضي زكريا والتقوي ابن قاضي عجلون وقال شيخ الاسلام الوالد حضر دروسي في الأصول والفقه وسمع عليّ جانبا من البخاري وكان يلثغ في الثاء المثلثة توفي في يوم الأربعاء سادس عشري صفر سنة ست وستين وتسعمائة وصلي عليه بالجامع الأموي بعد صلاة الظهر ودفن في تربة أهله خارج باب الجابية بدمشق في المحلة المحروقة تجاه تربة باب الصغير رحمه اللّه . ( حسن ابن النصيبي ) حسن ابن عمر ابن محمد الشيخ بدر الدين ابن قاضي القضاة زين الدين ابن قاضي القضاة جلال الدين الحلبي الشافعي المعروف بابن النصيبي ولد سنة سبع بتقديم السين وتسعمائة واشتغل بالعلم على العلائي الموصلي والبرهان اليشبكي وغيرهما ثم رحل لأجل المعيشة إلى الروم فصار يكتب القصص التي ترفع إلى السلطان بالتركية على أحسن وجه ثم تقرب إلى نيشانجي الباب العالي فقربه وأحبه وتولى بها نظر الأوقاف بحلب ونظر الحرمين والبيمارستان الارغوني بها والبيمارستان النوري بحماة ثم وشي به إلى عيسى باشا لما دخل حلب مفتشا على ما بها من المظالم وقيل له ان عليه ما ينوف عن عشر كرات واختفى منه مدة وشدّد عيسى باشا في طلبه فبعث أخاه البدري حسين إلى الروم في امره ولم تقض « 2 » له حاجة فدعا ذلك صاحب الترجمة إلى أن تمثل بين يدي عيسى باشا ملقيا سلاحه ثم عاد من عنده سليما وتولى نظر الأموال السلطانية بحلب بعد وفاة عيسى باشا فهابه الامناء والكتاب والعمال لمزيد وقوفه على أمور الديوان وكثر الواردون عليه والواقفون ببابه حتى ولي إسكندر بيك دفتردار حلب واظهر عليه أموالا كثيرة بمعونة أهل الديوان واخذها منه حتى لم يبق معه ولا الدرهم الفرد ثم عرض له إسكندر بيك عرضا حسنا ثم كانت وفاته مسموما سنة ست وخمسين وتسعمائة ودفن بمقبرة سيدي علي الهروي خارج باب المقام بحلب بوصية منه . ( حسن ابن محمد ابن مزلق ) حسن ابن محمد ابن محمد ابن حسن ابن محمد الشيخ

--> ( 1 ) في الأصل عن ( 2 ) في الأصل تقضى