الشيخ نجم الدين الغزي

128

الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة

الشاب الصالح سعد الدين ابن الشيخ تغلب بضمّ المثنّاة فوق ثم بالغين المعجمة الساكنة وفي آخره موحدة والثاني الشاب الصالح يوسف ابن تبل بالتاء المثناة فوق ثم بالموحدة ثم لام وكان هؤلاء الثلاثة اجتمعوا قبل موتهم بمدة قريبة في مكان وتعاهدوا على أن من توفي منهم قبل أخيه يشتريه من بقي بسبعين الف تسبيحة لما بلغهم في ذلك من بعض الصالحين فلما توفي الأول وهو بركات فعل رفيقاه ذلك ثم لما توفي الثاني وهو سعد الدين وكانت وفاته بعد بركات بجمعة فعل ذلك الثالث ثم توفي الثالث وهو يوسف ابن تبل بعد جمعة أخرى ففعل ذلك جماعته بعد موته وكانت وفاته يوم الخميس سابع عشر ربيع الثاني من السنة المذكورة ودفنوا ثلاثتهم بسفح قاسيون قلت والمشهور سبعون الف في ليلة أو احدى وسبعون الف تهليلة ذكره الشيخ أبو بكر الحبيشي في كتاب البركة ، في السعي والحركة ، وذكره غيره أيضا وحكى فيه عن بعض الصالحين انه من اشترى نفسه أو غيره بذلك من اللّه تعالى فقد أعتقت نفسه أو فقد غفر له وذكروا في ذلك قصة عن بعض المكاشفين كوشف بامرأة في عذاب فاشتريت بما ذكر فرآها ذلك المكاشف نجت منه قلت وانا اتفق لي في ذلك أنه كان لنا صاحب يقال له يوسف المنوري من جماعة المحيا وكنت أراه صالحا وكان بعض الناس ينتقصه ويحكي عنه أمورا يخشى منها فمات فجمعت له جماعة من الاخوان وادرنا مسبحة الفيّة ونحن نقول كلمة التوحيد وجمعنا العدد باعتبار مجموع الجماعة حتى بلغ العدد المذكور وسألنا اللّه تعالى ان يغفر للمذكور فلما أصبحنا عدا علينا رجل من اخواننا الصالحين لم يكن علم باجتماعنا ولا بما صنعنا فقال رايت البارحة الشيخ يوسف المنوري في المنام وهو في أحسن صورة وهو يقول لي يا فلان جزى اللّه عنا شيخنا الشيخ نجم الدين وأخانا الشيخ عمر الحرستاني خيرا وكان الحرستاني المذكور ممن جمعناه كذلك فإنهم خلصوني من كذا وكذا . ( بشر الحنفي ) بشر الشيخ الإمام العلامة المصري الحنفي اخذ العلم عن البرهان والنور الطرابلسيين وعن شيخ الاسلام عبد البرّ ابن الشحنة وأجازوه بالافتاء والتدريس ودرّس وأفتى وانتفع به خلائق وغلب عليه في آخرة عمره محنة الجفاء والخمول والجلوس وعدم التردد إلى الناس وناب في القضاء مدة ثم ترك ذلك واقبل على العبادة وكان يديم الصيام والقيام مات بعد سنة ستين وتسعمائة . ( باي خاتون الحلبية ) باي خاتون بنت إبراهيم ابن احمد الحلبية الشافعية بنت