الشيخ نجم الدين الغزي
126
الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة
وذا با على وزير * للملك آياس باشا وكانت وفاته بالقسطنطينية بعد ان مات غالب أهل بيته في سنة ست وأربعين وتسعمائة وصلي عليه غائبة بجامع دمشق وبالجامع المظفري يوم الجمعة حادي عشر ربيع الآخر منها وتأسف عليه صلحاء دمشق وعلماؤها رحمه اللّه تعالى . حرف الباء من الطبقة الثانية ( باشا جلبي البكالي ) باشا جلبي البكالي الحنفي المولى الفاضل أحد موالي الروم خدم المولى المؤيد زاده وترقي في التداريس إلى دار الحديث بالمدينة المنوّرة وكان حليما كريما ينظم الاشعار التركية لكن كان في مزاجه اختلال توفي بالمدينة المنوّرة سنة ثمان أو تسع وثلاثين وتسعمائة رحمه اللّه تعالى . ( بديع ابن الضياء ) بديع ابن الضياء قاضي مكة المشرفة وشيخ الحرم الشريف بها قال ابن طولون كان من أهل الفضل والرئاسة قدم دمشق ثم سافر إلى مصر فبلغه تولية قضاء مكة للشيخ زين الدين عبد اللطيف ابن أبي كثير وانه اخرج عنه قضاء جدّة فرجع إلى دمشق وأقام بها مدة ثم سافر إلى الروم فخرج من دمشق يوم السبت منتصف ربيع الأول سنة احدى وأربعين وتسعمائة بعد ان حضر ليلة الجمعة التي قبل التاريخ المذكور عند الشيخ علي الكيزواني تجاه مسجد العفيف بالصالحية وسمع المولد وشرب هو والشيخ علي وجماعته القهوة المتخذة من البن قال ابن طولون ولا اعلم أنها شربت في بلدنا هذه يعني دمشق قبل ذلك قال وكان عمي الشيخ جمال الدين ابن طولون يقول بتحريمها وقال امرها مشهور بمكة ولعلمائها مصنّفات في حلّ شربها وعدمه انتهى فلما وصل القاضي بديع إلى الروم أعيد اليه قضاء جدّة ثم رجع فتوفي بمدينة بدليس من أطراف ديار بكر وورد الخبر بموته في صفر سنة اثنتين وأربعين وتسعمائة وصلي عليه غائبة بجامع دمشق الأموي يوم الجمعة ثاني جمادى الأولى قال ابن طولون وغلطوا في المنادي عليه فقالوا انه توفي بآمد وقد قدّمنا انه توفي ببدليس .