الشيخ نجم الدين الغزي

124

الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة

امرأة أخرى من الأكراد وعاد إلى دمشق بزوجتيه ورزق من الأخرى أولادا « 1 » وسكن بهما في بيت من بيوت الشامية الجوانية وصار يتردد اليه طلبة يشتغلون عليه في المعقولات مع تردده إلي قال وقرأ بعض المنهاج عليّ قراءة تحقيق وتدقيق توفي ليلة السبت خامس جمادى الأولى سنة ست وخمسين وتسعمائة بالطاعون بعد ان صلّى المغرب والعشاء جماعة وصلي عليه بالجامع الأموي وتولى تجهيزه ودفنه الخواجا بدر الدين ابن الجاسوس ودفن بمقبرة باب الصغير مما يلي الطريق من جهة الشمال ومن علامة صلاحه انه استخرج من قبره المحفور له حجر مكتوب عليه يبشرهم ربهم برحمة منه ورضوان وجنات لهم فيها نعيم مقيم قال والد شيخنا وأخبرنا خلق من صلحاء الأكراد أن والده من العلماء الكبار في تلك الديار وانتفع به خلق كثير رحمه اللّه تعالى . ( إسماعيل امام جامع الجوزة ) إسماعيل الشيخ الصالح العابد الورع امام جامع الجوزة خارج باب الفراديس بدمشق قال والد شيخنا كان له مكاشفات وحالات مع اللّه تعالى وكان لا نظير له في الملازمة للخيرات وتوفي في أوائل المحرم سنة سبع وخمسين وتسعمائة ودفن بمقبرة باب الفراديس رحمه اللّه . ( أمير شريف العجمي ) أمير شريف العجمي المكي العلامة في الطب قدم دمشق سنة تسع بتقديم التاء وأربعين [ 185 ] وتسعمائة متوجها إلى الروم واضافه الشيخ أبو الفتح السيستري قال ابن طولون وبلغني انه شرح رسالة الوجود للسيد الشريف وشرح الفصوص للمحيوي ابن العربي . ( أويس القرماني ) أويس الشيخ الصالح العارف باللّه تعالى المرشد اليه الدال عليه الولي الكبير المعمّر القرماني الابري الصوفي الخلواتي الحنفي صاحب الخلفاء والاتباع كان في ابتداء امره فلاحا بأبر بفتح الهمزة والموحدة وبراء قرية من قرى قرمان وكان أميا لا يقرأ ولا يكتب فحصلت له جذبة ثم لحق بخدمة الشيخ محمد ابن محمد ابن جلال الدين الآقصرائي الصوفي فتعلم عنده القرآن وتعبّد وجاهد بنفسه ودخل الخلوة حتى قيل إنه فاق بسبب الرياضة على خليفة الآقصرائي محيي الدين البكري بفتح الموحدة والكاف وكان المذكور من علماء الظاهر وتلقن الشيخ أويس الذكر من أستاذه المذكور كما

--> ( 1 ) في الأصل أولاد