الشيخ نجم الدين الغزي

121

الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة

الصبح كل يوم ان يحضر إلى جماعته في دهليز بيته فيقعد ويحف به الناس فأول شيء يتكلم به ان يقول موجود ويمدّها فتقول الجماعة كلهم موجود ويمدّون كما يمدّ الشيخ فإذا انتهت أصواتهم وسكتوا قال الشيخ ما الدليل على وجوده فيقولون وجوده هذا العالم ثم ينبعث الشيخ في الكلام قال وازدحم عليه الناس أول ما ورد دمشق فامر بوابه ان لا يفتح الباب لأحد منهم الا من وزن درهمين فاخذ الناس يقلون حتى لم يبق عنده الا الصادقون ثم ترك تلك العادة وكانت وفاته كما قال شيخنا ثالث عشر [ ذي ] الحجة سنة خمس وستين وتسعمائة ودفن بباب الفراديس « 1 » رحمه اللّه تعالى . ( أسد ابن صنع اللّه التبريزي ) أسد ابن صنع اللّه ابن فرج اللّه الأمير التبريزي ولي نظارة البيمارستان النوري بدمشق بعد سنان الرومي وكان ترجمانا للطفي باشا قيل وكان ينسب إلى الرفض وشرب المدام وبني دارا حسنة قبلي المدرسة الخاتونية ومات يوم الخميس سلخ ربيع الأول سنة ست وثلاثين وتسعمائة ودفن بباب الفراديس . ( إسحاق ابن إبراهيم الاسكوبي ) إسحاق ابن إبراهيم المولى الفاضل الاسكوبي وقيل البرصاوي أحد موالى الروم طلب العلم عند جماعة من علماء الروم وخدم المولى بالي الأسود ثم صار مدرّسا بمدرسة إبراهيم باشا بأدرنة ثم بمدرسة اسكوب ثم بمدرسة قيلوجة ثم بمدرسة ازنيق ثم بدار الحديث بأدرنة ثم بإحدى الثماني ثم أعطي قضاء دمشق فدخلها في ثامن ربيع الأول سنة ثلاث وأربعين وتسعمائة ولما دخلها قال لا يدخل علي أحد إلى ثلاثة أيام لا ستريح لأني شيخ كبير مستور ثم برز للناس واجتمعوا به وحكم بينهم فشكر في احكامه واشتهرت عفته واستقامته حتى كتب اليه الشيخ شيخ الاسلام الوالد على لسان بعض أصحاب الوالد الفضلاء وقد كتب له صاحب الترجمة عرضا بمنصب تعارض فيه الدفتردار علي جلبي وكان ذلك في سنة اربع وأربعين : أيا بحرا سما فضلا وأرضا * بعدل عم اشخاصا وأرضا ويا اقضى القضاة وخير خير * وانفذ حاكم حكما وامضى اتيت معرضا بالحال يوما * فصرحت اكتبوا للشيخ عرضا ولم ابرم عليك بل ابتداء * برمت وهل ترى للبرم نقضا

--> ( 1 ) في « ج » ص 229 الصغير