الشيخ نجم الدين الغزي

116

الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة

برهان الدين الطرابلسي ثم المصري في الفقه وعلى الشيخ خالد ابن عبد اللّه الأزهري في النحو توفي في سنة سبع بتقديم السين وأربعين وتسعمائة وكانت جنازته حافلة بالأمراء والعلماء والتجار وغيرهم حتى ما وجد أحد بباب النصر [ مكانا ] خاليا من الناس ودفن في حارة باب النصر تجاه الحوازية ومات وله من العمر بضع وستون سنة وصلي عليه غائبة بجامع دمشق يوم الجمعة عاشر ربيع الأول سنة سبع وأربعين المذكورة . ( احمد ابن يوسف القسطنطيني ) احمد ابن يوسف المولى شرف الدين القسطنطيني المولد الشهير بابن الحصّاص اشتغل ثم خدم المولى ابن المؤيد ثم درس وترقى في المدارس حتى أعطي سلطانيّة بروسة ثم ولي قضاء الشام فدخلها تاسع شهر ربيع الأول سنة ثمان وأربعين وثمانمائة في يوم الأربعاء ثالث عشر جمادى الثانية منها ورد الخبر بعزله وفي يوم الثلاثاء سابع عشر رجب عزم على الخروج من دمشق فورد امر سلطاني باسمه انه [ عيّن ] في دمشق مفتشا على الأوقاف قال والد شيخنا وقد سألت القاضي احمد ابن يوسف الحنفي أيام توليته بدمشق عن حلّ اليسق يعني المحصول الذي يأخذه القاضي وقت الأحكام الشرعية مستنبطة من الكتاب والسنّة والاجماع والقياس وأنتم تأخذون هذا اليسق من اي هذه الأربعة فسكت ثم قال لا واللّه وانما هو تبعا للموالي فقلت له الجهل ليس بقدوة وكان بين يديه ولد له فقال لي والدي فقير فقلت له في ذلك ببيت المال ما يكفيه لو طلبه قال ثم بعد شهر أو أزيد اجتمعت به فوجدته قد حصّل لي كتابا يقال له الفصول العمادية ورفعه اليّ لا نظر هل فيه ذكر بحلّه وصحبته معي إلى منزلي فلم أجد فيه إلا مسألة القسّام وان له اخذ الأجرة بالتراضي وليس فيه ذكر لاخذ القاضي بل فيه ما هو حجة عليه فلما رجعت اليه واوقفته على المذكور لم يكن الا أنه قال بعده لكنه يعافينا اللّه منها قال وكان محافظا على الصلاة بالجماعة في الأموي لا يحبّ أحدا يمشي امامه على هيئة الأكابر انتهى وذكر صاحب الشقائق انه صار بعد ان عاد إلى الروم من الشام مدرسا بإحدى الثماني بثمانين درهما ومات على ذلك وكان عالما مدققا له مهارة في العلوم العقلية بعيدا عن التكلّف صحيح العقيدة توفي سنة ست وثلاثين وتسعمائة رحمه اللّه تعالى . ( أحمد ابن الصائغ ) احمد الشيخ الإمام العلامة شهاب الدين ابن الصائغ المصري الحنفي اخذ عن الشيخ امين الدين الآقصرائي والشيخ تقي الدين الشمني