الشيخ نجم الدين الغزي
8
الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة
النصر وصلّى عليه غائبة بجامع دمشق يوم الجمعة سادس عشري ذي القعدة من السنة المذكورة . ( محمد ابن محمد ابن قاضي عجلون ) محمد ابن محمد ابن عبد اللّه ابن عبد الرحمن ابن محمد ابن الشيخ الامام العالم الصالح أقضى القضاة أبو اليمن ابن القاضي محب الدين ابن قاضي عجلون كان من العلماء الكمّل والصلحاء الكبار له في اليوم والليلة ختمات لكتاب اللّه تعالى لا يفتر عن القراءة في ممشاه وقعوده نيّر الوجه حسن الشكل ولي القضاء مدة سنين « 1 » نيابة عن ابن عمه قاضي القضاة نجم الدين شيخ الاسلام تقي الدين ابن قاضي عجلون وكان يباشر عنه الخطابة بالجامع الأموي قال والد شيخنا وكان الشيخ أبو اليمن يلبس الثياب الحسنة وفي آخر عمره طرح التكلّف ولبس الخشنة واستوى عنده كلاهما وتخرّج به الناس كثيرا مع ما « 2 » هو عليه من تلاوة القرآن العظيم توفي بعد العشاء ليلة الخميس سابع عشري جمادي الآخرة سنة خمس وخمسين وتسعمائة وصلي عليه في الجامع الأموي ودفن بمقبرة باب الصغير بتربة أهله قريبا من قبر عمه شيخ الاسلام تقي الدين . ( محمد ابن محمد ابن البيلوني ) محمد ابن محمد ابن حسن الشيخ الفاضل شمس الدين أبو البركات ابن الشيخ العلّامة شمس الدين أبي عبد اللّه البابي الأصل الحلبي الشهير كأبيه بابن البيلوني امام « 3 » السفاحية سمع بقراءة أبيه على الكمال ابن الناسخ من أول صحيح البخاري إلى تفسير سورة مريم وسمع على الزين الشماع الشمائل للترمذي وأجازا له وقرأ على العلاء الموصلي شرح الالفيّة لابن عقيل وكان يدرس أحيانا بالحجازية وكان له حظوة عند قاضي حلب عبيد اللّه سبط ابن الفناري وكان له حركة وسعي في تحصيل الدنيا فعرض له شيخه ابن الشماع في ذلك فذكر انه انما يطلب الدنيا للاكتفاء عن الحاجة إلى الناس والاستعانة على الاشتغال بالعلم والتوسعة على المحتاجين في وجوه البركات وكانت وفاته بمنبج سنة خمس وثلاثين وتسعمائة وهو دون الأربعين ودفن وراء ضريح سيدي الشيخ عقيل المنبجي رحمه اللّه تعالى رحمة واسعة .
--> ( 1 ) كذا في الأصل ولعلها سنتين ( 2 ) في الأصل معما ( 3 ) في الأصل « وبام » وكذلك في « ج » أيضا . انظر الجزء الأول من هذا الكتاب ص 38