الشيخ نجم الدين الغزي
105
الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة
الصوفي مولده سنة سبع وتسعين بتقديم السين الأولى وتأخيرها في الثاني وثمانمائة لقنه الذكر وهو صغير الشيخ علاء الدين « 1 » الأنطاكي الخلوتي « 2 » سنة ست وتسعمائة وألبسه الخرقة والتاج الادهميين شيخ صالح يعرف بالشيخ عبد اللّه الادهمي وكان عنده وسوسة زائدة في الطهارة وكان لا يلبس الملبس الحسن وانما كانت له جوخة بيضاء لا يغيّرها وخرقة بيضاء يضعها تحت عمامته ويعطفها عليها ذكره ابن الحنبلي وقد قصّر في ترجمته كثيرا وكان يقصّر من مقامه وقد ذكر شيخ الاسلام الوالد صاحب الترجمة في فهرست تلاميذه واثنى عليه كثيرا وذكر انه اجتمع به في رحلته من حلب إلى دمشق وقرأ عليه مدة أولها سابع شهر ربيع الأول وآخرها ثامن عشري جمادى الأولى من سنة ثلاث وثلاثين وتسعمائة فقرأ عليه في الحديث جانبا من البخاري من أوله إلى باب حسن اسلام المرء ومن مسلم من أوله إلى أثناء الايمان وحديثين في أثنائه ومن جامع الترمذي من أوله إلى منتهي ثلاثة أبواب منه ومن سنن أبي داود كتاب العلم بتمامه وقرأ عليه في الأصول أوائل منظومة والده الشيخ رضي الدين الغزي المسماة بالدرر اللوامع في نظم الجوامع وغالب شرح الورقات للمحلي وفي الفقه من أول المنهاج إلى باب التيمّم قراءة تحقيق وأوائل الأذكار للنووي ومنظومة المجد ابن الطمس كاملة وتأليفه المسمى بالبرهان الداحض في . . . . « 3 » اثبات الوطء للحائض ومن أول تأليفه المسمى بالدر النضيد ، في أدب المفيد والمستفيد ، إلى الباب الرابع منه وتأليفه اللمعة ، في خصائص يوم الجمعة ، وتأليفه نظم الدرر ، في موافقات « 4 » عمر ، وغير ذلك وكتب له الشيخ الوالد إجازة حافلة بما قرأه وبالاذن بالافتاء والتدريس . ولما مر شيخ الاسلام بحلب في رحلته إلى الروم سنة ست وثلاثين وتسعمائة انزله المذكور بزاوية والده واخلى له أمكنة متعددة وقام في حقه أحسن القيام . واثنى عليه الشيخ الوالد في الرحلة كثيرا ونظم فيه مقطوعا لطيفا أورده في اجازته فقال : [ 177 ] فهو الشهاب شبيه البدر في شرف * وفي علاه وتكميل وتنوير والبحر فضلا وافضالا فيا عجبا * للبحر كيف انتمى حقا إلى البير ( احمد ابن حمزة عرب جلبي ) احمد ابن حمزة المولى ابن المولى العالم الفاضل
--> ( 1 ) بالأصل علايد الدين ( 2 ) في الأصل الحلوالي وقد أصلحناها عن شذرات الذهب ( 3 ) بياض بالأصل بمقدار سنتيمتر ( 4 ) لعل هناك كلمة ساقطة أو أكثر