الشيخ نجم الدين الغزي

96

الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة

وترابي في تربة بدر عند مسجد العمائر فكان الامر كما قال وأورد « 1 » الشعراوي من كلامه وأحواله كثيرا في الطبقات الكبري والوسطى وأشار إلى أنه ذكرها ابسط مما فيهما في كتابه المسمى بالمنن والاخلاق . ( أبو الفضل ابن الرملي ) أبو الفضل ابن الرملي الامام تقدم في المحمدين . ( أبو الليث الحنفي ) أبو الليث المولى العلامة الرومي الحنفي أحد موالي الروم كان خوجه اياس باشا الوزير خدم المولى الشهير بضميري وبه اشتهر وصار معيدا لدرسه ثم صار مدرسا بمدرسة الوزير محمود باشا بالقسطنطينية ثم بابي أيوب ثم بإحدى الثماني ثم صار قاضيا بحلب في سنة اربع وأربعين وذكره ابن الحنبلي في تاريخه وقال إنه كان علائي الأصل نسبة إلى العلائية قصبة قريب ادنة وقال كان له اليّ احسان برقم بعض العروض في بعض المناصب الحلبية حتى نظمت له ما نظمت وانا بمجلسه وقد دفع لي عرضا كان وفق المراد فقلت : أتمحل ارض أو يشيب نباتها * وأنت لا رضي يا أخا الغيث كالغوث محال وما من همة قسورية * تفوت أخا عدم وأنت أبو الليث ثم ولي قضاء دمشق عن قاضي قضاتها إسحاق أفندي ودخلها يوم الخميس تاسع شعبان سنة اربع وأربعين وتسعمائة ثم توفي بها يوم الأربعاء حادي عشر رمضان من السنة المذكورة ودفن بباب الصغير عند قبر إسحاق أفندي المتوفي قبله وتقدم للصلاة عليه تقي الدين القاري بالاموي . ( أبو الهدى النقشواني ) أبو الهدى ابن محمود العالم المتبحر الصالح المنلا النقشواني الحلبي كان عالما عاملا محققا مدققا منقطعا عن الناس قليل الأكل خاشعا إذا توجه إلى الصلاة لم يلتفت يمينا ولا شمالا وكان ينظم الشعر بالعربية والفارسية اخذ عن جماعة منهم منلا طاش الدريعي ومنلا مزيد القراماني وابن الشاعر وكان يميزه على شيخيه الأولين ذكره ابن الحنبلي وقال دخل حلب وسكن فيها بالكلتاوية وبها صحبته ثم بالاتابكية البرانية ثم مات بعين تاب سنة تسع بتقديم التاء وثلاثين وتسعمائة رحمه اللّه تعالى .

--> ( 1 ) كذا في « ج » وفي الأصل وأورده