الشيخ نجم الدين الغزي

69

الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة

( محمد ابن هبة اللّه ) محمد ابن عمر ابن محمد ابن محمد ابن احمد ابن عبد القادر ابن هبة اللّه الشيخ العلامة قاضي القضاة جلال الدين النصيبي الحلبي الشافعي سبط المحبّ أبي الفضل ابن الشحنة ولد في ربيع الأول سنة احدى وخمسين وثمانمائة وحفظ القرآن العظيم بها وصلّى به بجامعها الكبير وهو ابن ثمان وحفظ المنهاجين والالفيّتين ثم جمع الجوامع وعرض على الجمال الباعوني وأخيه البرهان والبدر ابن قاضي شهبة والنجم ابن قاضي عجلون وأخيه التقوي ثم اخذ الفقه عن أبي ذر والأصول والنحو عن السلامي وولده الزيني عمر ثم قدم القاهرة على جدّه لامّه سنة ست وسبعين وثمانمائة فأخذ عن الفخر المقدسي والجوجري وقرأ في الفقه على العبادي وفي شرح الألفية لابن أم قاسم وغيره على التقوي الشمني وقرأ على السخاوي في بعض مؤلفاته وفي غيرها وبرع وتميز وناب في القضاء بالقاهرة ودمشق وحلب وولي قضاء حماة وقضاء حلب وانشد فيه بعضهم حين ولي قضاء حماة حماة مذ صرت بها قاضيا * استبشر الداني مع القاصي وكل من فيها اتى طائعا * إليك وانقاد لك العاصي وكان ذا فطنة وحافظة مع رفاهية وجمع تعليقات على المنهاج سمّاه الابتهاج في اربع مجلدات واختصر جمع الجوامع وجمع كتابا كبيرا فيه نوادر واشعار وله شعر منه تخميس الأبيات المشهورة للشاب الظريف محمد ابن العفيف غبتم فطرفي من الأجفان ما غمضا * ولم أجد عنكم لي في الهوى عوضا فيا عذولا بفرط اللوم قد نهضا * للعاشقين باحكام الغرام رضى فلا تكن يا فتى بالعذل معترضا * ان الوفيّ بعهد ليس ينتقض وان همو نقضوا عهدي وان رفضوا * فقلت لما بقتلي بالأسى فرضوا روحي الفداء لاحبابي وان نقضوا * عهدي الوفيّ الذي للعهد ما نقضا أحبابنا ليس لي عن عطفكم بدل * وعن غرامي ووجدي لست انتقل يا سائلي عن أحبائي وقد رحلوا * قف واستمع سيرة الصب الذي قتلوا فمات في حبهم لم يبلغ الغرضا