الشيخ نجم الدين الغزي

48

الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة

عمل العراقي السادجة والقبطي شهاب الدين احمد المرحومي اخصّ متأخري تلامذة الشيخ مدين وكان الشيخ أبو السعود كثير التلاوة للقرآن العظيم ليلا ونهارا وكان إذا دخل أول ليلة من رمضان نزل سردابا تحت الأرض فلا يخرج منه لغير الجمعة إلى يوم العيد وربما كان ذلك بوضوء واحد من غير اكل وكان يشرب كل ليلة عند المغرب مقدار أوقية مصرية ماء وكان له طريقة تقرب من طريقة الملامتية وكان لا يقرب أحدا الا بعد امتحانه سنين وجاء مرة مريد من مسيرة يومين يريد الاجتماع به فلم يأذن له الشيخ وقال اجيء من موضع بعيد ولا يخرج اليّ فأرسل الشيخ يقول له تمنّ عليّ بسفرك إلي أيومين كان المريد يسافر في الزمن الماضي ثلاثة اشهر في مسألة واحدة في الطريق ثم قال له اذهب لا أراك ثلاث سنين فمكث ثلاث سنين ثم جاء فأكرمه وانتفع به وكانت كراماته ومكاشفاته ظاهرة وقال له شخص من تلامذته يا سيدي رايت صبيّة من البرابرة فراحت نفسي لها فقال له الشيخ صم تنفك عنك الشهوة فلم يصم وذهب إلى الصبيّة فأدخلته خصّها فاخذ رجلها في وسطه فتأمل فوجدها في صورة الشيخ فخجل وتركها فلما رجع ذكر له الشيخ القصة قبل ان يذكرها هو قال الشيخ عبد الوهاب الشعراوي رحمه اللّه تعالى فرايته في المنام قبل اجتماعي عليه يتوضأ في شعرة نحو شبر فأول ما اجتمعت به بدا لي وقال طول الشعر للفقير يدل على زيادة الدين وطوله للأغنياء يدل على غمّ وهمّ وقال الشيخ نور الدين الماوردي أنكرت على أصحابه حلقهم لحاهم وقلت هذا امر لا عن اللّه ولا عن رسوله فقال لي يا نور الدين لا بدّ لك من حلق لحيتك وتكون أنت السائل في ذلك قال فحلقت لحيتي بعد قول الشيخ بعشر سنين وأبى الحالق ان يحلق فاكرهته على ذلك قلت هذا من جملة أحوال طريقته التي أشرنا إليها وكان من عادته ان يدّعي على بعض مريديه عند الحكام فيقول هذا زنا بجاريتي يعني الدنيا هذا أراد البارحة ان يقتلني هذا سرق مالي فيعترف المريد بذلك ويضرب بالمقارع ثم يشفع فيه الشيخ كان شطحه كثيرا لكنه كان يعطب من ينكر عليه ومن لطائفه ان بعض علماء الجامع الأزهر بعث يستأذنه في الاجتماع به فاذن له الشيخ فقال الشيخ للحاضرين هذا ليس على عقيدة في شيخ فنصبة توديه وضمّة تجيء به فلما جلس الفقيه قال الشيخ يظن الناس بي خيرا واني * لشر الناس ان لم تعف عنّي بنصب الناس في أول البيت فقام الفقيه وقال هذا عامي ثم لقيه الشيخ بعد شهر فقال