الشيخ نجم الدين الغزي
316
الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة
هجر المحب وقد بدا في صدغه * واوات صدغ للمحبة تعطف قالوا فصفه وزد لنا في وصفه * فأجبت والشمس المنيرة توصف قمر منير بدر تمّ طالع * حلو الشمائل والكلام مهفهف رشأ غزال ذو التفات اكحل * ريم الفلاة غزير طرف اوطف لا انثنى لا انتهى عن حبه * يوما وان لام « 1 » الوشاة وعنفوا لكن براعة مخلصي من حبه * قاضي القضاة أبو المحاسن يوسف ثم قال : أهدت له أخلاقه طيب الثنا * فثناؤه كالمسك بل هو اعرف وبجوده ووجوده حلب سمت * وبخاله عز المليك الأشرف حج صاحب الترجمة من القاهرة ثم قدمها موعوكا فمات بها ليلة الأربعاء ثامن عشر صفر سنة تسع وعشرين وتسعمائة رحمه اللّه تعالى رحمة واسعة ( يوسف ابن حسن ابن المبرد الحنبلي ) يوسف ابن حسن ابن احمد ابن عبد الهادي الشيخ الإمام العلامة المصنف المحدّث جمال الدين الشهير بابن المبرد الصالحي الحنبلي ولد سنة أربعين وثمانمائة قرأ القرآن على الشيخ احمد الصفدي الحنبلي وجماعة ثم على الشيخ محمد والشيخ عمر العسكريين والشيخ زين الحبّال وصلّى بالقرآن ثلاث مرات وقرأ المقنع على الشيخ تقي الدين الجراعي والشيخ تقي الدين ابن قندس والقاضي علاء الدين المرداوي وحضر دروس خلائق منهم القاضي برهان الدين ابن مفلح والشيخ برهان الدين الزرعي واخذ الحديث عن خلائق من أصحاب ابن حجر وابن العراقي « 2 » وابن البالسي والجمال ابن الحرستاني والصلاح ابن أبي عمر وابن ناصر الدين وغيرهم وكان الغالب عليه علم الحديث والفقه وشارك في النحو والتصريف والتصوف والتفسير وله مؤلفات كثيرة وغالبها اجزاء ودرس وأفتى وله نظم ليس بذاك وقد الّف تلميذه الشيخ شمس الدين ابن طولون في ترجمته مؤلفا ضخما وقفت عليه في تعاليقه وكانت وفاة صاحب الترجمة يوم الاثنين سادس عشر المحرم سنة تسع وتسعمائة ودفن بسفح قاسيون وكانت جنازته حافلة رحمه اللّه تعالى
--> ( 1 ) بالأصل لاموا ( 2 ) في « ج » ص 165 عراق