الشيخ نجم الدين الغزي
313
الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة
الدين ابن سلطان الحنفي توفي بمكة المشرفة رابع عشر الحجة سنة خمس عشرة وتسعمائة قال ابن طولون ولم يكن ببيت ابن سلطان أولى منه رحمه اللّه تعالى ( يحيى ابن إبراهيم الدميري ) يحيى ابن إبراهيم قاضي القضاة شرف الدين ابن قاضي القضاة برهان الدين الدميري القاهري [ 132 ] آخر قضاة القضاة المالكية بالقاهرة المحمية في الدولة الجركسية كانت له شهامة ورئاسة ورفاهية في العيش قدم مع الأشرف الغوري دمشق ودخل معه حلب وذلك في سنة اثنتين وعشرين وتسعمائة واخذ عنه ابن الحنبلي ووالده وأجاز لهما رحمه اللّه تعالى رحمة واسعة امين ( يحيى ابن احمد الاخنائي ) يحيى ابن احمد ابن حسن ابن عثمان العلامة اقضى القضاة محيي الدين ابن الشيخ شهاب الدين الزرعي الشهير بالاخنائي الشافعي خليفة الحكم العزيز بدمشق ولد في خامس عشر رمضان سنة ثلاث وأربعين وثمانمائة وخطب مرة بالجامع الأموي عن قريبه قاضي القضاة نجم الدين ابن شيخ الاسلام تقي الدين ابن قاضي عجلون لضعف حصل للخطيب سراج الدين الصيرفي فحصل له ارتعاد في الخطبة وكان ذلك يوم الجمعة تاسع عشر شوال سنة اربع عشرة وتسعمائة وكانت وفاته بعد ذلك بمدة يسيرة يوم الاثنين سابع القعدة من السنة المذكورة وصلي عليه بالاموي وحضر جنازته قضاة القضاة وأعيان الناس وخلائق كثيرة ودفن بباب الصغير عند والده وأخيه غربي القلندرية رحمه اللّه تعالى ( يحيى ابن علي المعروف بابن الشاطر ) يحيى ابن علي الشيخ المعمر المنوّر شرف الدين الحصكفي ثم الحلبي الشافعي المعروف بابن الشاطر وبابن معلم السلطان بحصن كيفا قال ابن الحنبلي باشر صنعته في أول عمره بتقوى وديانة وبلغ فيها ما لم يبلغه غيره من الكمال ثم تركها واشتغل بالطاعة والعبادة وفعل الخير حتى كان هو السبب في ايصال الماء إلى محلة سويقة الحجارين بحلب وذلك أنه سعى فيه عند يشبك الدوادار لما نزل على حلب متوجها [ إلى اخذ ] الرها من السلطان يعقوب بك ابن حسن بك فسمح له بخمسة عشر ألفا فصرفها في عمل الحوض الكائن بها الآن مع ما ضمه اليه أهل الخير من المال وحج وجاور بالقدس الشريف قريبا من اثنتي عشرة سنة وأكرمه بها كل الاكرام بالانفاق عليه شيخ الاسلام الشمس محمد ابن أبي اللطف الحصكفي الشافعي إلى أن قال ولم يزل الشيخ شرف الدين على الخير والديانة والمبادرة إلى الطاعة ومطالعة كتب القوم والاحتفال بالنظر