الشيخ نجم الدين الغزي

311

الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة

وان الذي صلي عليه في مستهل ربيع الآخر هو شيخ الاسلام بدر الدين السيوفي مفتي حلب مات بها رحمهما اللّه تعالى ( نسيم الدين الحنفي قاضي مكة ) نسيم الدين قاضي مكة الحنفي قال العلائي كان فاضلا ذكيّا مستحضرا لكثير من المسائل حافظا لمتن المجمع ديّنا فصيحا لطيفا عفيفا لا يتناول على القضاء شيئا البتة واخذ الفقه عن الشمس ابن الضياء وعن جماعة من المصريين وغيرهم وتوفي بمكة سنة سبع وعشرين وتسعمائة رحمه اللّه تعالى ( نصر المجذوب ) نصر الشيخ الصالح المجذوب الصاحي الذي كان يركب الفيل بمصر أيام الغوري كان ملامتيا عريانا دائما ليس عليه الا سراويل من جلد وطرطور من جلد محلوق اللحية يشتم السلطان فمن دونه ويحتمله الناس وكان يعطب [ على ] من ينكر [ ذلك ] ذكره الشعراوي وقال صحبته سنة ثم مات سنة اثنتين وعشرين وتسعمائة رحمه اللّه تعالى ( نصوح الطوسي ) نصوح الشيخ العارف باللّه تعالى الطوسي كان عالما صالحا يحفظ القرآن العظيم ويكتب الخط الحسن ثم نسب إلى الطريقة الزينية وخدم الشيخ تاج الدين القراماني وبلغ عنده رتبة الارشاد وقعد على سجادة التربية بعد وفاة الشيخ صفيّ الدين في زاوية شيخه المذكور ومات في وطنه سنة اربع أو ثلاث وعشرين وتسعمائة رحمه اللّه تعالى ( نعمة الصفدي ) نعمة الصفدي المجذوب الغارق في الجذب قال الشيخ الكناوي أصله من عرب بني صخر من غور بيسان فمنّ اللّه تعالى عليه وجذبه فسكن مدينة صفد قال وكان رجلا أسمر اللون طويلا غليظ القطعة له كرامات كثيرة ومكاشفات زائدة يعرف بعضها أهل بلاده منها ان نائبا كان بصفد في عصر الشيخ نعمة قال له بنيت لك تربة فقال له الشيخ نعمة لذقنك فعن قليل مات النائب ودفن بها ومنها ان النائب المذكور كان جائرا جبّارا فقبض على جماعة ظلما وأودعهم الحبس فمرّ عليهم الشيخ نعمة يوما فاستغاثوا به قيل كان بيده خيارة وقيل عقب خيارة فرمى بها إلى باب الحبس وكان عليه قفل كبير فانكسر وانفتح باب السجن فخرج المحبوسون وفرّوا منهزمين إلى بلدانهم فضج الناس لذلك واعترى النائب خوف وذلّة وهاب الشيخ نعمة وتأدب معه مات بصفد سنة احدى أو اثنتين وتسعمائة فيما ذكره الشيخ موسى وفي تاريخ ابن طولون انه مات قبل ذلك بنحو سنتين وهو الأصح رحمه اللّه تعالى رحمة واسعة