الشيخ نجم الدين الغزي
304
الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة
حنيني لسفح الصالحية والجسر * أهاج الهوى بين الجوانح والصدر ومنها : الا ليت شعري والأماني كثيرة * أأبلغ ما أرجوه قبل انقضا عمري وهل ( أردن ) صافي يزيد واجتلى * محاسن ذاك السفح والمرج والقصر بلى ان ربي قادر وعطاؤه * بغير حساب والهبات بلا حصر ولي امل فيه جميل وجوده * كفيل بما أرجوه من منن الجبر وحسبي بشيرا بالأماني وبالمنى * معاملتي باللطف في العسر واليسر ولا بد من جود يوافي رفاؤه * بتبليغ آمالي وفكي من الأسر ويبدو صباح الوصل ابيض ساطعا * سطوع ضياء البشر من كاتب السرّ سليل اجا كهف اللجا وافر الحجى * منيل الرجا ركن السيادة والفخر امام حوى من كل علم لبابه * فحجّ لعالي بابه كل ذي قدر وأصبح في بحر الحقائق غائصا * ومستخرجا ( ما ) شاء من ذلك البحر تلوذ به الأعيان فيما يهمهم * فيلفون عطف البر أو فائض البر كريم تجاري السحب راحته ولا * يريد بما يجزي سوى الفوز بالاجر يمنّ ولا منّ يشوب عطاءه * ويمنح من لفظ ( سبى ) العقل بالسحر عرائس فكر ارخص الدر لفظها * وانشت معانيها لنا دهشة الفكر معجزة ان أنشدت صدر مجلس * ترى كل من فيها نشاوى بلا خمر مفيد بحل المشكلات بموجز * حلا وعلا عن وهدة العي والحصر ملي بتدبير الممالك مرتضى الملوك * ملاذ الناس في سائر المصر هو الشمس في العليا هو النجم في الهدى * هو الغوث في الجدوى هو الصبح في البشر وكانت وفاته بحلب في العشر الأول من شهر رمضان سنة خمس وعشرين وتسعمائة رحمه اللّه تعالى ( محمود ابن محمد الأنصاري ) محمود ابن محمد ابن عبد الواحد اقضى القضاة نور الدين الأنصاري السعدي العبّادي الأنصاري جلس بمركز العدل بسوق التجار بحلب وناب في القضاء عن المحب ابن اجا وهو قاضيها وكان فقيها سليم الصدر ديّنا خيّرا لكن كان عنده سذاجة وكان يركب ما يظنه شعرا ولا يراعي وزنا ولا قافية وتوفي سنة اثنتين وعشرين وتسعمائة رحمه اللّه تعالى