الشيخ نجم الدين الغزي

287

الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة

وهو ممن اخبر بزوال مملكة الجراكسة وقتالهم لابن عثمان وقال إن الدولة تكون للسلطان سليم ومرّ على المعمار وهو يعمّر القبة الزرقاء للغوري تجاه مدرسته فقال ليس هذا قبر الغوري فقالوا له واين قبره فقال يقتل في المعركة فلا يعرف له قبر وكان الامر كما قال كان شابّا طويلا جميل الصورة طيب الرائحة على الدوام حفظ المدوّنة الكبرى للامام مالك وسمع الحديث الكثير وكان يصوم الدهر وقوته في الغالب الزبيب ولم يكن على رأسه عمامة انما كان يطرح ملاءة عريضة على رأسه وظهره ويلبس جبّة سوداء واسعة الاكمام وسكن جامع الملك بالحسينية ثم انتقل إلى جامع محمود ثم عاد إلى قبة المارستان بخط بين القصرين وبقي بها إلى أن مات ولما أقام بجامع محمود انشد فيه الشيخ شمس الدين الدمياطي أبياتا منها : سألتني أيها المولى مديح أبي * حفص وما جمعت أوصافه الغرر مكمل في معانيه وصورته * كمال من لا به نقص ولا قصر مطهر القلب لا غلّ يدنسه * ولا له قط في غير التقى نظر فهنّ جامع محمود بساكنه * فإنه الآن محمود ومفتخر وقل له فيك بحر العلم ليس له * حدّ فيا لك بحرا كله درر إلى آخر قوله مات سنة تسع عشرة أو عشرين ودفن بالقرافة في حوش عبد اللّه ابن وهب بالقرب من قبر القاضي بكار وصلّى عليه الملأ من الناس رضي اللّه تعالى عنه ( عوض الغزّي ) عوض الغزي المجذوب اجتمع به الشيخ موسى الكناوي وهو راجع من مصر في سنة اربع أو خمس وعشرين وتسعمائة في قرية يبنى وكان الناس منصرفين من سوق الرملة فسلموا عليه كثيرا [ قال ] فقلت لواحد منهم من هذا الرجل فقال هذا الشيخ عوض خفير هذه البلاد ( عويدات المجذوب ) عويدات المجذوب أحد المولهين بدمشق كان غالب جلوسه بمحلة ميدان الحصا وتوفي يوم الخميس ثاني عشر رمضان سنة احدى عشرة وتسعمائة رحمه اللّه تعالى ( عائشة الباعونية ) عائشة بنت يوسف ابن احمد ابن ناصر الدين الشيخة الاريبة العالمة العاملة أم عبد الوهاب الصوفية الدمشقية بنت الباعوني أحد افراد الدهر ونوادر