الشيخ نجم الدين الغزي

283

الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة

تعالى فاخذ الدنانير من بطنه ورمى بها في الشارع ثم لم يربط على دينار بعدها وكان له خلق حسن وعلم وافر توفي بعد العشرين وتسعمائة رحمه اللّه تعالى ( علي الدميري ) علي الدميري الشيخ الصالح المجذوب كان مكشوف الرأس منلفا في بزة بحيث كان من يراه يعتقده انه أعجمي وكان لا يتكلم الا قليلا جدّا كلمات خفيّات في كل ثلاثة أيام وكان لا يدخل بيت الحاجة الا في كل ثلاثة اشهر مرة واحدة وكانت وفاته سنة اربع وعشرين وتسعمائة ودفن في المسجد المقابل لباب ابن خاص بك بين القصرين بالقاهرة وقبره ظاهر يزار رحمه اللّه تعالى ( علي دولات ) علي دولات قتله السلطان سليم ابن عثمان في حدود احدى وعشرين وتسعمائة ( علي الكردي ) علي الكردي الشيخ الصالح الورع الزاهد العارف باللّه تعالى الشافعي المذهب القاطن بدمشق كان من مشاهير الأولياء بدمشق وعده شيخ الاسلام الجد ممن اصطحب بهم من أولياء اللّه تعالى وكان من أهل السنة كثير الانكار على المبتدعة يحب الحديث وأهله ويسأل عن أمور دينه من العلماء الشافعية وسافر إلى مجدل معوش واخذ عن سيدي محمد ابن عراق حين كان به بعد موت سيدي علي ابن ميمون وكان يتستر بالتجاذب في بداءة امره وكان يركب قصبة ويحمل أخرى ويجعل في رأسها ذنب ثعلب وكان يتطور في لباسه فتارة يلبس لباس الترك وتارة زيّ مشايخ العرب وتارة لباس أولاد العرب وتارة يحمل معه طبرا من خشب وتارة من حديد وتارة يحمل رمحا وربما كان يركب فرسا ويلبس درعا وخوذة ويطوف في نواحي البلد وكان للناس فيه اعتقاد زائد وكان في آخر امره يلازم صلاة الجمعة على الدكة التي كانت موضوعة تجاه محراب الحنفية بالاموي وهو المعروف الآن بمحراب الأولى وامامه شافعي وكان يضع جميع أمتعته فوق الدكة فان وجد أحدا فوق الدكة ازعجه ومن مشهور وقائعه انه دخل على جان بردي الغزالي حين كان نائبا في دمشق وعليه اي على الشيخ علي لباس الحرب وبيده رمح فعسر ذلك على الغزالي وامر ان يقبض عليه فقبضوا عليه ووضعوه في الحديد واستودعوه بالبيمارستان وضيّقوا عليه وتركوه وذهبوا فما كان الا لحظة واحدة وإذا به مفلت من غير أن يطلقه أحد وحدثني من أثق به عن الشيخ علي ابن عبد الرحيم الصالحي عن الشيخ الصالح البرهان إبراهيم ( التبيلي ) أنه قال كان الشيخ علي الكردي ذات يوم جالسا