الشيخ نجم الدين الغزي
279
الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة
الخلوة عنده وحصل له من علوم الصوفية ذوق لكنه كان مغرى بصحبة السلاطين بحيث كان يغلب عليه الصمت الا إذا ذكر له صحبته مع السلاطين فعند ذلك يورد الحكايات اللطيفة والنوادر ومن لطائفه انه كان يوما وجماعة ينتظرون الافطار في رمضان وكان يوما شديد الحر فاستبطئوا المغرب فقال الشمس أيضا لا تقدر على الحركة من شدة الحر وحكى عنه تلميذه المولى الخيالي أنه قال يوما ما بقي من حوائجي الا ثلاث الأولى ان أكون أول من يموت في داري والثانية ان لا يمتد بي مرض والثالثة ان يختم لي بالايمان قال الخيالي فكان أول من مات في الدار وتوضأ يوما للطهر ثم مرض وحمّ ومات مع اذان العصر قال فاستجيبت دعوته في الأوليين وظني انه أجيبت في الثالثة وتوفي في سنة ثلاث وتسعمائة تقريبا رحمه اللّه تعالى [ 118 ] ( علي ابن يوسف البصروي ) علي ابن يوسف ابن احمد الشيخ الإمام العلامة علي الدين الدمشقي العاتكي الشافعي الشهير بالبصروي قال النعيمي ولد كما أخبرني به سنة اثنتين وأربعين وثمانمائة ثم رايت بخطه انه ولد في سنة ثلاث وأربعين انتهى واشتغل في العلم وبرع في الفقه وغيره ولازم شيخ الاسلام رضي الدين الغزّي جدّ والدي وولده العلامة القاضي شهاب الدين وهو عمّ والدي ثم اصطحب مع جدي الشيخ رضي الدين على المشايخ وكتب أشياء من مؤلفات بيتنا ومن غيرها رحمه اللّه تعالى وكانت وفاته في منتصف نهار الأربعاء سادس عشر رمضان سنة خمس وتسعمائة وهو والد الخطيب جلال الدين البصروي الآتي في الطبقة الثانية ان شاء اللّه تعالى ( علي ابن يوسف النواوي ) علي ابن يوسف ابن خليل الشيخ العالم الصالح المدرس علاء الدين النواوي ثم الدمشقي الشافعي قال النعيمي ميلاده كما اخبر به في حادي عشر شوال سنة اثنتين وعشرين وثمانمائة وكان يتكسب بالشهادة وكان مصابا بإحدى عينيه توفي ليلة الخميس عاشر صفر سنة احدى وتسعمائة ودفن بالمقبرة غربي جامع برسباي بمحلة سوق ساروجا بوصية منه رحمه اللّه تعالى رحمة واسعة ( علي ابن يونس الخطيب ) علي ابن يونس السيد الشريف الخطيب علاء الدين ابن شيخ الشيوخ بحلب شرف الدين الحسيني الشافعي كان كأبيه خطيبا بجامع المهمندار بحلب قال ابن الحنبلي ذهب إلى زبيد من بلاد اليمن لما بلغه وصول أخيه الرشيد الشريف