الشيخ نجم الدين الغزي

275

الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة

وسيدي محمد ابن رمضان مفتي الحنفية وسيدي احمد ابن سلطان كذلك وسيدي عبد الرحمن الحموري مفتي الشافعية وسيدي إسماعيل الدنابي خطيب جامع الحنابلة وأبو عبد الرحمن قيّم الجامع وسيدي عيسى القباقبي المصري وسيدي احمد ابن الشيخ حسن وجاره حسن الصواف وسيدي الشيخ داود العجمي انتهى قلت وكان ممن اصطحب به شيخ الاسلام الجد رضي اللّه تعالى عنه وكان يحضر سيدي علي ابن ميمون دروسه ومجالسه فكان الجد رضي اللّه تعالى عنه يقول لابن ميمون حين يحضر عنده يا سيدي علي امسك لي قلبي امسك لي قلبي [ 116 ] وممن اجتمع به شيخ الاسلام الوالد وكان يومئذ في سن الثماني أو التسع لكنني لم أتحقق عنه انه اخذ عنه شيئا أو لم يأخذ عنه وكان شيخنا الشيخ حسن الصلتي المقري يذكر انه رأى سيدي علي ابن ميمون وحضر مجالسه فعلى هذا يكون بحمد اللّه تعالى قد صحبنا في طريق اللّه تعالى من صحبه ومن كراماته انه حصلت بين رجلين من الفقراء المتجردين عنده منافرة فخرج أحدهما على وجهه فسمع الشيخ بذلك فقال لمن كان السبب في ذلك اما ان تأتي به واما ان تذهب عني فلم يلبث يسيرا الا والذي خرج على وجهه قد دخل على الشيخ وهو يبكي وذكر ان الشيخ تشكل له في صورة أسد وكان كلما توجه إلى طريق منعه من سلوكها ومن كراماته ان المطر حبس بدمشق في سنة ثلاث عشرة وتسعمائة فكتب سيدي علي بخطه درجا إلى نائب دمشق سيبائي فحضر النائب بالدرج إلى الجامع الأموي في يوم الجمعة رابع رمضان فقرأه على مفتي دار العدل السيد كمال الدين ابن حمزة وقضاة القضاة الثلاثة الشافعي ابن الفرفور والمالكي خير الدين والحنبلي نجم الدين ابن مفلح فإذا فيه آيات من القرآن العظيم وأحاديث من السنّة في التحذير للترك ونحوهم من الظلم ثم انتقل إلى الفقهاء والقضاة فحذرهم من اكل مال الأوقاف ثم حث على الاستغفار وذكر ما يتعلق بذلك ومن نقل ذلك من السلف بحيث ان سيبائي ( ذرف ) دمعه فهم في أثناء قراءة الدرج وقع المطر وجاء اللّه تعالى بالغيث كذلك ذكر هذه الواقعة ابن طولون وانا لا أشك في أنها كرامة ظاهرة وانتقد ابن طولون على الدرج المذكور ان صاحب الترجمة تعرض فيه لذكر الشيخ تقي الدين ابن قاضي عجلون وبذكر غيره ولامهم فيه على ترك الامر بالمعروف والنهي عن المنكر وانا أقول لا انتقاد عليه في ذلك أصلا فإنه أراد النصيحة وأظن ان الفتنة التي وقعت بين التقوي ابن قاضي عجلون وابن أخته السيد كمال الدين وبقية أعيان دمشق بسبب هدم التربة كما تقدم شرحها