الشيخ نجم الدين الغزي
269
الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة
واشتهر بهما وكان له في الدولة الجركسية مكتب على باب دار العدل بحلب بطلب منه لكتابة الوثائق ثم لما أبطلت الدولة العثمانية مكاتب الشهود اخذ في كتابة المصاحف والانتفاع بثمنها وتأديب الأطفال بمكتب داخل باب أنطاكية بحلب وبه قرأ على ابن الحنبلي القرآن العظيم سنة سبع بتقديم السين وعشرين وتسعمائة ثم توفي في رمضان سنة تسع بتقديم المثناة وعشرين وتسعمائة رحمه اللّه تعالى ( علي ابن خليل المرصفي ) على ابن خليل الشيخ العالم الصالح المربي المسلك الرباني وليّ اللّه تعالى العارف به سيدي نور الدين المرصفي ويقال المرصفاوي الشافعي الصوفي تلميذ الشيخ محمد ابن أخت الشيخ مدين المصري اختصر كتاب الرسالة لأبي القاسم القشيري وكان يقرئ فيه المريدين وسمّاه الورد العذب قال العلائي وكان منجمعا ملازما للذكر والعبادة والتواضع والخير وذكر الشعراوي انه سمع منه انه اجتمع بسيدي مدين وهو ابن ثماني سنين ولم يأخذ عنه ثم لما كبر اجتمع بابن أخته سيدي محمد واخذ عنه الطريق واجتمع عليه الفقراء بمصر وصار هو المشار اليه فيها لانقراض جميع اقرانه وكأنه من شأنه إذا تكلم في دقائق الطريق وحضر أحد من القضاة والفقهاء ينقل الكلام إلى مسائل الفقه إلى أن يقوم ذلك القاضي أو ( الفقيه ) ويقول ذكر الكلام بين غير أهله عورة فإذا خرج عاد إلى الكلام الأول وقيل له مرة لم لم تجعل لك درسا في الطريق بجامع الأزهر فقال ليس ذلك من اخلاق القوم انما كان الجنيد ومن بعده يدرسون علم القوم في قعر بيوتهم خوفا ان يسمع أحد من القوم كلاما لا يفهمه فيقع فيهم فيهلك وذلك لدقة مداركهم قال الشعراوي رحمه اللّه تعالى ودخل سيدي أبو العباس الحريثي يوما فجلس عندي بعد المغرب إلى أن دخل وقت العشاء فقرأ خمس ختمات وانا اسمع فذكرت ذلك لسيدي علي المرصفي فقال يا ولدي انا قرأت الف ختمة وله كلام عال في الطريق ذكر منه الشعراوي رضي اللّه تعالى عنه في طبقاته نبذة وكانت وفاته كما حررته من تاريخ العلائي يوم الأحد حادي عشر جمادى الأولى سنة ثلاثين وتسعمائة وكانت سنّه يومئذ . . . . . . « 1 » ( علي ابن خير الدين الحلبي ) علي ابن خير الدين الشيخ الفقيه شيخ الشيخونية بمصر الشيخ علاء الدين الحلبي الحنفي نزيل القاهرة قال العلائي كان لين العريكة اخذ عن
--> ( 1 ) بياض بالأصل بمقدار قيراط ونصف