الشيخ نجم الدين الغزي

264

الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة

وكتب عليه حواشي لحلّ مشكلاته « 1 » قال وكان سليم النفس حسن العقيدة صالحا مشتغلا بنفسه راضيا من العيش بالقليل واختار الفقر على الغنى وكان يبذل ماله للفقراء والمحاويج وذكر ابن الحنبلي نقلا عن يحيى جلبي قاضي بغداد انه توفي مطعونا سنة ثماني عشرة وتسعمائة وقال في الشقائق انه مات بمدينة بروسا بعد ان توطن بها [ و ] قد كف بصره في سنة اثنتين وعشرين وتسعمائة قال ابن الحنبلي ورآه الشمس ابن بلال في المنام بعد موته بالبلاد الرومية فسأله كيف وجدت الصبر فقال كما هو مقيد في شرح العقائد بعينه رحمه اللّه تعالى ( علي ابن محمد الحصكفي الشافعي ) علي ابن محمد ابن عبد الرحيم ابن محمد ابن علي ابن إبراهيم ابن مسعود ابن محمد الشيخ العلامة المفنن المتقن المفيد علاء الدين أبو الحسن الحصكفي الموصلي الشافعي قطن دمشق أولا مع أبيه وقرأ بها على الشيخ عماد الدين المعروف بخطيب السقيفة والبرهان ابن المعتمد وغيرهما وحج ماشيا ثم قطن حلب وقرأ بها على الفخر عثمان الكردي والبدر السيوفي والشمس البازلي وغيرهم ودرس بها وأفاد وربما أفتى وجلس بمكتب الشهادة بحلب تحت قلعتها وتردد الطلبة اليه وتلقى منه جمع جم من الأفاضل حتى ترقى بعضهم إلى الإفادة ثم لما أبطلت الدولة العثمانية مكاتب الشهود ترك ذلك واقبل على الاشتغال وكان له يد طولى في النحو والصرف والمنطق والعروض والقوافي وكان له تقرير حسن في الفقه ومشاركة كلية في الأدب وشعره لطيف منه : تمر الليالي والحوادث تنقضي * كاضغاث أحلام ونحن رقود وأعجب من ذا انها كل ساعة * تجد بنا سيرا ونحن قعود وقال يمدح النووي رحمه اللّه تعالى : إلى الشيخ محيي الدين علّامة الورى * وروضته تعزى الدراية في الفتوى دقائقه كنز وأذكاره هدى * ومنهاجه السامي هو الغاية القصوى وقال يمدح البهجة لابن الوردي رحمه اللّه تعالى في الفقه : لقد أحسن الوردي في البهجة التي * تنظم فيها الفقه كالدرّ في العقد لها أصبح المنثور يومي بإصبع * حنانيك كل الحسن في بهجة الوردي

--> ( 1 ) بالأصل محال مشكلات ، وقد اصلحناهما عن الشقائق النعمانية ج 1 ص 371