الشيخ نجم الدين الغزي
261
الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة
الشرابي الشافعي قطن حلب واخذ بها عن الحافظ أبي ذر المصابيح وغيره وأجاز له وكان عالما عاملا ينفق على طلبة العلم من ماله ولم يتزوج قط وكان يختار من المأكل ما لا تميل اليه نفسه ويؤثر غيره بالطيبات ووقف كتبه على الشيخ العرضي ثم على ذريته وتوفي في سنة خمس وتسعمائة رحمه اللّه تعالى ( علي ابن محمد ابن مليك ) علي ابن محمد ابن علي ابن عبد اللّه الشيخ الفاضل الشاعر علاي الدين ابن مليك الحموي ثم الدمشقي الفقاعي الحنفي ولد بحماة سنة أربعين وثمانمائة واخذ الأدب عن الفخر عثمان ابن العبد التنوخي وغيره واخذ النحو والعروض عن الشيخ بهاء الدين ابن سالم قدم دمشق فتسبب ببيع الفقاع عند قناة العوني خارج باب الفراديس ثم تركه وصار يتردد إلى دروس الشيخ برهان الدين ابن عون واخذ عنه فقه الحنفية وصارت له فيه يد طولي وشارك في اللغة والنحو والصرف وكان له معرفة بكلام العرب وبرع في الشعر حتى لم يكن له نظير في فنونه وجمع لنفسه ديوانا في نحو خمس عشرة كراسة وخمّس المنفرجة ومدح النبي صلّى اللّه عليه وسلم بعدة قصائد ومن لطائفه قوله : لم اجعل الفقاع لي حرفة * الا لمعنى حسنك الشاهد أقابل الواشي بالحد والعاذل * اسقيه من البارد ومن مشاهير قصده النبوية عفا اللّه عنه : هل لصب قد غيّر السقم حاله * زورة منكم على كل حاله يا لقومي من للفتى من فتاة * مزجت كأس صدّها بالملاله قلت إذ مدّ شعرها لي ظلالا * اسبغ اللّه لي عليها ظلاله ليت شعري مع الهوى كيف مالت * ولها القد شاهد بالعدالة لست انسى وقولها أنت سال * قلت روحي ومهجتي لا محاله كم محب بدمعه قد اتاها * سائلا وهي لا تجيب سؤاله حين أضحى لخدها المسك خالا * قلت رفقا بمهجة الصب خاله رشقتني من لحظها بسهام * بعد ما جرّدت عليّ نصاله سالم القلب في الهوى مقلتيها * فانثنى قدها يروم قتاله آه من قدها اما لفؤادي * شافع من حديث واش أما له