الشيخ نجم الدين الغزي

256

الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة

( عبد النبي المغربي ) عبد النبي المغربي المالكي الشيخ الإمام العلامة ، الحجة القدوة الفهامة ، مفتي السادة المالكية بدمشق أحد اخوان سيدي علي ابن ميمون وشيخ الاسلام الجدّ وترجمه رحمه اللّه تعالى بالعلم والولاية وذكره الشيخ علوان في شرح تائية ابن حبيب وذكر ابن الحنبلي في تاريخه انه قدم حلب في سنة اثنتين وتسعمائة أو قبلها فباحثه البدر السيوفي في تنافس حتى انتهى معه إلى اظهار قبح تسميته بعبد النبي لكونه من الأسماء المعبدة لغير اللّه تعالى انتهى وذكر ابن طولون في تاريخه مفاكهة الاخوان انه توضأ يوم الجمعة عشرين شوال سنة ثلاث وثلاثين لصلاة الجمعة من الظاهرية الجوانية قال فرأيت ناظرها منلا بني الرومي قد عمل على إيوان الحنفية القبلي درابزين لصيانته قال وأخبرت ان بها نازلا منلا رسول مفتش بلاد بيروت ومنلا أحد أحد المدرّسين بجامع الأموي المطالبي الحنفي عوضا عن الشمس الكفرسوسي المتوفى إلى رحمة اللّه تعالى قال وقد كان ينكر يعني الكفرسوسي على شيخنا الشيخ عبد النبي هذه التسمية فكيف بهذه الأسماء الثلاثة قال ومن رايت ينكرها مدرّس هذه المدرسة صاحبنا القطب ابن سلطان الحنفي انتهى قلت وهذه عادة الأعاجم يختصرون هذه الأسماء المعبدة بحذف عبد وهو خطأ ظاهر وأقبح ما يقع من ذلك قولهم في منلا عبد الاحد منلا أحد وتبعهم الاروام في هذا الاختصار لكنهم زادوا ياء النسبة فزال الاشكال ولكن فاتهم فضيلة التعبيد في التسمية فقالوا في عبد الكريم كريمي وفي عبد الحليم حليمي وكانت وفاة الشيخ عبد النبي صاحب الترجمة في يوم الجمعة ثالث عشري رمضان سنة ثلاث وعشرين وتسعمائة ووافق حضور جنازته بالجامع الأموي حضور السلطان سليم خان ابن عثمان فصلى عليه مع الجماعة رحمه اللّه تعالى ( عبد الهادي ) عبد الهادي ابن [ شرف الدين عيسى العمري ] « 1 » الصفوري ثم الدمشقي الشافعي الشيخ الصالح الصوفي السالك المربي وليّ اللّه تعالى توفي بمنزله بمحلة قبر عاتكة يوم الأحد سادس عشر شوال سنة ثلاث وعشرين وتسعمائة وحضر جنازته السيد كمال الدين ابن حمزة وخلائق من الصوفية وأهل العلم ودفن بتربة بالقرب من مسجد الطالع بالمحلة المذكورة وتعرف الآن بالدقاقين وقبره الآن ظاهر بها يزار رحمه اللّه

--> ( 1 ) بياض بالأصل وقد كتبت في « ج » ص 135 بخط متأخر