الشيخ نجم الدين الغزي
247
الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة
طاء مهملة مفتوحة وبعد الواو خاء معجمة نسبة إلى دشطوخ وهي قرية من قرى الصعيد قال السخاوي كان متقشفا يحب سماع القرآن وكلام الصوفية انتشر اعتقاده بين المصريين من سنة سبع وثمانين فما بعدها وكانوا يشاهدون منه كرامات وأحوالا قال الشيخ زين الدين الشماع الحلبي وكان من أكابر أرباب الأحوال قلت ذكره شيخ الاسلام الجدّ فيمن اصطحب معهم من أولياء اللّه تعالى وجمع به ولده شيخ الاسلام الوالد وكان يأمره بالذهاب اليه والتبرك به حين كان بمصر من سنة سبع عشرة إلى سنة احدى وعشرين وترجمه الشيخ الوالد بالقطبية في أماكن متعددة وترجمه الحافظ جلال الدين بالولاية والّف بسببه تأليفا في تطور الوليّ ذكر في أوله ان سبب تأليفه ان رجلين من أصحاب الشيخ عبد القادر المذكور حلف كل واحد منهما ان الشيخ عبد القادر بات عنده ليلة كذا فرفع اليه سؤال في حكم المسألة قال فأرسلت إلى الشيخ عبد القادر وذكرت له القصة فقال لو قال أربعة اني بت عندهم لصدقوا قال السيوطي فأجبت بأنه لا يحنث واحد منهما ثم حمل ذلك على تطوّر الولي وهو جزء لطيف حافل نقل فيه كلام فحول العلماء كابن السبكي والقونوي وابن أبي المنصور وعبد الغفار القوصي واليافعي رضي اللّه تعالى عنهم وقال الشيخ عبد الوهاب الشعراوي دخلت مرة على سيدي عبد القادر فقال يا ولدي كل من قال سعادته بيده كذب وفي لفظ آخر من قال إن سعادته بغير يد اللّه فقد كذب واذكر لك بداءة أمري كنت في دشطوط لا اهجع من السعي في الدنيا وانا راكب على ظهر الفرس من الغيط إلى السواقي إلى بلد كذا وكان يضرب بي في المثل في الجهد في الدنيا فبينا انا راكب فرسي يوما وانا ذاهب إلى الغيط فحصل لي جاذب الهي فصرت أغيب عن احساسي اليومين والثلاثة ثم أفيق فأجد الناس حولي وانا في بلد آخر غير بلدي ثم أغيب حتى صرت أغيب من الجمعة إلى الجمعة ثم من الشهر إلى الشهر لا آكل ولا اشرب فأفقت يوما فقلت اللهم ان كان هذا وارد حق منك فاقطع علائقي من الدنيا قال فرجعت إلى ولدي بعد تسعة اشهر فوجدت الأولاد وأمهاتهم والبهائم حتى كلاب الدار قد ماتوا فقلت للناس هل وقع فصل في البلد فقالوا لا انما وقع ذلك في دارك فقط فقلت انه وارد حق فأخذت في السياحة إلى يومي هذا ليس لي علاقة من الدنيا سوى هاتين الجبتين اللتين عليّ هذه حكايته بلفظه وكان الشيخ عبد القادر مشهور الولاية ظاهر الأحوال بين الناس مقبولا عند الخاص منهم والعام مسموع الكلمة عند السلطان فمن دونه مقبول الشفاعة وكان يقال له صاحب مصر وكان السلطان