الشيخ نجم الدين الغزي

245

الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة

العلية ، والاسرار الربانية ، وان كان في بعض تراكيبه ما لا يسلّمه علماء العربية من التائية التي ذيّل بها على ابيات الشافعي رضي اللّه تعالى عنه الذي أولها : لما عفوت ولم احقد على أحد * أرحت نفسي من حمل المشقات وقد تلقاها الناس بالقبول ، وجرت أبياتها على الألسنة وانقادت لمعانيها العقول ، حتى شرحها الشيخ العالم العارف باللّه تعالى سيدي علوان الحموي رضي اللّه تعالى عنه شرحا حافلا ، وحلّ ألفاظها حلّا باستقصاء مراداتها كافلا ، واعتذر عن بعض ما وقع فيها من مخالفة الوزن أو ركاكة التركيب ، واتى فيها بكل معنى لطيف وغريب ، وقد اتفق لناظمها رضي اللّه تعالى عنه واقعة رأى فيها روحانية النبي صلّى اللّه عليه وسلم وهو يقظان وعرضها فيها عليه واصلح له بعض أبياتها وتلقاها بالقبول والاستحسان ووقوع رؤية النبي صلّى اللّه عليه وسلم في اليقظة قد تتفق لبعض الأولياء من قبيل الكرامة وخرق العادة وقد تقدم نظير ذلك في ترجمة الشيخ جلال الدين السيوطي رحمه اللّه تعالى وبلّغه الحسنى وزيادة ومن احاسن تائية ابن حبيب رضي اللّه تعالى عنه : يا صاح كم ذا التواني والتلاهي وكم * ( تسوّف ) العمر ولّى في المحالات الحق يدعوك في الاسحار فاسع وقم * وافتح فؤادك وانشق طيب نفحات واستحل واستجل ابكار المعاني وطب * وناج ربك في ترتيل آيات وأحسن الظن فيه واستعن وبه * فاستغن والجأ اليه في الأمورات واغرس بقلبك أشجار الوداد له * واخليه من شوك سعدان الخليقات وصالح اللّه واصلح ما تريد كما * تطيع مولاك تلقى منه طاعات لو يعلم المدبرون الشوق منه لهم * لفطّروا كيف في أهل المحبّات ان يمش قاصده يأتيه هرولة * لبدّك اللازم انهض كم اضاعات دع الزمان واهليه ونفسك لا * تذهب عليهم أخا العرفان حسرات كالوقت من كان معه كيف حل ومن * أضحى مع اللّه لا يلهو بأوقات طوبى لمن ذاق كأسا من محبته * ودام حتى حظي منه بكاسات من قام بالنفس لم يثبت وقد ثبتا * من قام في اللّه في اهنى هنيئات خوف المحب وفسق العارفين كذا * كذب المريد فساد في الطريقات