الشيخ نجم الدين الغزي

237

الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة

الدين احمد المقدسي الأصل الدمشقي الشافعي ولد في سادس عشر جمادى الآخرة سنة اثنتين وأربعين وثمانمائة واخذ القراءات وغيرها عن والده وغيره وتوفي في سنة تسع وتسعمائة ودفن بمقبرة المزرعة المعروفة الآن بالجورة بالقرب من ميدان الحصا عند أخيه الشيخ إبراهيم المقدسي ( عبد السلام ) عبد السلام الشيخ الصالح خادم الشيخ علي أبي تراب الكائن بالحرشف بالقاهرة مات يوم الأحد ثاني شعبان سنة اثنتي عشرة وتسعمائة بالقاهرة ودفن بها رحمه اللّه تعالى رحمة واسعة ( عبد العال امام السلطان ) عبد العال الشيخ الفاضل الناسك المتقلل زين الدين المصري الحنفي امام السلطان جان بلاط وامام مدرسته بباب النصر تيسرت له الرئاسة وعرضت عليه فأبى الا التقليل والتقنع قال الشيخ عبد الوهاب الشعراوي كان الشيخ عبد العال رجلا صالحا كريما عفيفا لا يكاد يمكن أحد يفارقه حتى يقدم له شيئا يأكله قال ودخلت عليه مرة فلم يجد عنده طعاما فقدّم اليّ الماء فقال اشرب ولو يسيرا قال وربما وجد اللقمة اليابسة فيضعها بين يدي الأمير ونحوه انتهى وكانت وفاته في أواخر سنة احدى وثلاثين وتسعمائة قال العلائي واعقب ولدا فاضلا يسمى امين الدين من أمة حبشية نشأ على علم وخير انتهى وستأتي ترجمة الشيخ امين الدين ابن عبد العال في الطبقة الثانية رحمه اللّه تعالى ( عبد العال المجذوب ) عبد العال المجذوب المصري كان مكشوف الرأس لا يلبس القميص وانما يلبس الإزار صيفا وشتاء وسواكه مربوط في ازاره وكان محافظا على الطهارة خاشعا في صلاته مطمئنا فيها متألّها وكان يحمل ابريقا عظيما يسقي به الناس في شوارع مصر وكان يطوف البلاد والقرى ثم يرجع إلى مصر وكان يمدح النبي صلّى اللّه عليه وسلم فيحصل للناس من انشاده عبرة ويبكون قال الشعراوي ولما دنت وفاته دخل إلى الزاوية وقال للفقراء تدفنوني في اي بلد فقلت اللّه اعلم فقال في قليوب وكان الامر كما قال مات بعد ثلاثة أيام ودفن قريبا من القنطرة التي في شط أيوب وبنوا عليه قبّة في سنة نيّف وثلاثين وتسعمائة رحمه اللّه تعالى ( عبد العزيز السبتسي ) عبد العزيز ابن عبد اللطيف ابن احمد ابن جار ابن زائد