الشيخ نجم الدين الغزي

185

الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة

اسمعوا يا سادتي صوت اليراع * كيف يحكي عن شكايات الوداع ومنه : ما ترى قط حريصا قد شبع * ما حوى الدرّ الصدف حتى قنع ومن شعره رضي اللّه تعالى عنه بقايا حظوظ النفس في الطبع أحكمت * كذلك أوصاف الأمور الذميمة تحيّرت في هذين والعمر قد مضى * الهي فعاملنا بحسن المشيئة قال ابن الحنبلي وانشدني له الشيخ قاسم ابن الجبريني : من البطون بسرّ اللطف ارباني * إلى الظهور وذاك اللطف ربّاني وقد بنى في وجودي والبنان بنا * لو خلته قلت وا شوقي إلى الباني اللّه أكرمني اللّه اوهبني * اللّه امنحني اللّه أعطاني انساني الغير بالاحسان وا عجبا * فكيف انسى لمن للغير انساني انسان عيني مغمور بحكمته * وا حيرتي كيفما أدركت انساني ما ثم في الكون معبود سواه يرى * ولا له ابدا في ملكه ثاني في طي أسمائه الحسنى له حكم * إذا نشرت ترى القاصي بها داني وكانت وفاته في سنة اثنتين وعشرين وتسعمائة رحمه اللّه تعالى ( حسين ابن حسن الجباوي ) حسين ابن حسن ابن محمد الشيخ الصوفي ابن الشيخ الصوفي المتقدم ذكره الجباوي ثم الدمشقي القبيباتي الشافعي الشهير بابن سعد الدين قال ابن طولون مشى على طريقة أهله ثم اقبل على الدنيا واستأجر عدة جهات وتقدم عند الحكام واجتمعت به مرارا بمنزله بالقبيبات فوجدت عنده كرما ومحادثة حسنة قلت وهو والد الشيخ احمد والشيخ سعد الدين وستأتي ترجماتهما ان شاء اللّه تعالى توفي يوم الاثنين خامس عشر ذي الحجة سنة ست وعشرين وتسعمائة عن نحو خمس وثلاثين سنة تقريبا ودفن عند والده برءوس العمائر عند باب اللّه رحمه اللّه تعالى ( حسين ابن سليمان الأسطواني الحنبلي ) حسين ابن سليمان ابن احمد الشيخ الفاضل بدر الدين ابن عبد اللّه الأسطواني الصالحي الحنبلي قال ابن طولون حفظ القرآن بمدرسة أبي عمر وقرأ على شيخنا ابن أبي عمر الكتب الستة وقرأ وسمع ما لا يحصى من الاجزاء