الشيخ نجم الدين الغزي
182
الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة
وعشرين وتسعمائة ودفن بالسفح رحمه اللّه تعالى [ 78 ] ( حسن الطحينة ) حسن الشيخ الصالح الحلبي الشافعي الشهير بالشيخ حسن الطحينة قرأ في الفقه على الشيخ عبد القادر الابار الحلبي ثم صار من مريدي الشيخ موسى الاريحاوي وانقطع بالجامع الكبير بحلب بالرواق المعروف يومئذ بمصطبة الطحينة نحو أربعين سنة بحيث لا يتغير من مكانه صيفا ولا شتاء وحكيت عنه مكاشفات وهرع اليه الناس بالأموال وغيرها وكان يصرفها في وجوه الخير من عمل بعض الركايا واصلاح كثير من الطرقات وإزالة ما فيها وكان إذا رأى طائرا على بركة الجامع الكبير بحلب قال هذا رسولي يخبر بكذا وكذا وكان يكره سماع اليراع وينفر منه إذا سمعه وكان يخلط المآكل المنوّعة إذا وضعت له فإذا قيل له في ذلك قال الكل يجري في مجرى واحد توفي رحمه اللّه تعالى في سنة سبع وتسعمائة ( حسن المطراوي ) حسن المطراوي المصري صاحب الكرامات والخوارق وكان مقيما بجامع القرافة والناس يقصدونه بالزيارة وكان شيخا طاعنا في السن قارب المائة سنة ومع ذلك يقوم الليل على الدوام قال الشيخ عبد الوهاب الشعراوي وأخبرني انه فقد الماء الذي يتوضأ منه في ليلة فتوجه إلى اللّه تعالى وإذا بشخص من أرباب الأحوال طائر وفي عنقه قربة ماء ملأها من النيل فنزل عليه وصبّها له في الخابية وصعد في الهواء قال ثم قال لي يا ولدي من صدق مع اللّه تعالى سخّر له الوجود فاني لو اعلم اني لو كنت غير صادق معه في قيام الليل أو قمت لعلّة ما سخر لي بعض أوليائه توفي في سنة عشر تقريبا رحمه اللّه تعالى ( حسن مؤدب الأطفال ) حسن الشيخ الصالح المبارك الفقيه اللطيف بدر الدين المصري مؤدب الأطفال بخروبيّها أدب جماعة من أكابرها وأعيانها كالقافي بدر الدين ابن عبد الوارث وأولاد ابن عبد المنعم وغيرهم منذ سنين طبقة بعد طبقة قال العلائي وقد ذكر لي انه وجد بعد موت والده عدة مساطير بمعاملات كثيرة فتفكر في تخليصها ومخاصمات أربابها وما في ذلك من المشاق فغلب عليه طريق الراحة والخير فغسلها اجمع وقنع بجهة التعليم وكان أمة في ذلك مواظبا دربا مباركا فيه متبركا به ونال منه معايش مع الانجماع وفراغ القلب وكان ملازما لأذان الخروبية السكري سكنه والإمامة بجامع الحسنات توفي ليلة الثلاثاء سادس عشر صفر سنة اثنتين وعشرين وتسعمائة عن نحو تسعين سنة رحمه اللّه تعالى