الشيخ نجم الدين الغزي
179
الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة
المنطق وقرأ الشاطبية والقرآن العظيم بمضمونها على شيخ القراء أبي محمد سليمان ابن أبي بكر ابن المبارك شاه الهروي وهو على الجلال أبي عبد اللّه يوسف ابن رمضان ابن الخضر الهروي وهو عن ابن الجزري واخذ عن الهروي المذكور أيضا علم العروض وانهى عليه كتاب القسطاس للزمخشري قراءة بحلب وقرأ أيضا بعض السبع على أبي الحسن الجبرتي نزيل سطح الجامع الأزهر في دخلته إلى القاهرة وقرأ ثمن حزب أو دونه للأربعة عشر على الزين جعفر السنهوري واخذ الفقه وغيره بها عن الشيخ العلامة شمس الدين الجوجري وسمع عليه واخذ بالقدس عن الكمال ابن أبي شريف بعض الحاوي وقرأ عليه أيضا حاشيته على شرح العقائد وشيئا من شرحه على المسايرة للإمام ابن الهمام وشيئا من حاشيته على شرح المحلي لجمع الجوامع وكان صاحب الترجمة كتب على هوامش نسخته انظارا على شيخه المؤلف المشار اليه فلما دفع اليه نسخته ليكتب عليها الإجازة تذكرها فتكدر حياء من شيخه فاتفق ان الشيخ اطلع عليها وردّها عن آخرها واجازه من غير اكتراث ولا تغيّر عليه وهذه منقبة عظيمة للكمال ابن أبي شريف ولصاحب الترجمة رواية أيضا عن القطب الخيضري وقرأ الشاطبية أيضا على الشمس السلامي الحلبي بها واخذ عنه الفقه والحديث أيضا وقرأ عليه في الصحيحين وشرح ألفية العراقي وحمل عنه أيضا ألفية ابن معطي وألفية ابن مالك كلاهما في النحو وأخذ عن الشيخ علي قرا درويش الأصول والمنطق والمعاني والبيان واخذ الحديث أيضا عن الشيخ أبي ذرّ ابن البرهان الحلبي وقرأ عليه في الصحيحين والشفاء للقاضي عياض واخذ عنه أيضا اعراب المنهاج له وعن الشيخ نصر اللّه الكافيّة لابن الحاجب وعن منلا زاده تفسير البيضاوي وتلمذ أيضا للعلامة المحقق منلا عبد الرحمن [ 77 ] الجامي وحج قديما سنة ست وستين وثمانمائة واخذ بمكة عن التقي ابن فهد وسمع على الشيخ عبد الرحمن ابن خليل الأذرعي بدمشق سنة سبع وستين تأليفه المسمى بشارة المحبوب ، بتكفير الذنوب ، واخذ عن البرهان البقاعي سنة احدى وثمانين وثمانمائة واجازه بالافتاء والتدريس جماعة وصار أعجوبة زمانه ، وواسطة عقد اقرانه ، ثم تصدر ببلده للإفادة وانتفع الناس بتدريسه وافادته وصار شيخ بلده ومفتيها ومحققها ومدققها مع الديانة والصيانة غير أنه كان يكثر الدعوى والتبجح والمشاححة لطلبة العلم في ألفاظ وغيرها وتنافس في المباحثة مع الشيخ عبد الغني المغربي شيخ المالكية بدمشق ومع غيره وكان طويل القامة نيّر الشيبة مهيبا من رآه لا شك انه من كبار العلماء وعظام النبلاء غير أنه كان يخضب لحيته بالسواد في أول شيبه ثم ترك اخرا وله من المؤلفات حاشية على شرح المنهاج للمحلي وحاشية على شرح الكافيّة المتوسط للسيد ركن