الشيخ نجم الدين الغزي

176

الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة

بالزبداني لأبي الحسن القيرواني كم من أخ قد كان عندي شهدة * حتى بلوت المرّ من أخلاقه كالملح يحسب سكرا في لونه * ومجسّه ويحول عند مذاقه توفي ليلة الأربعاء سادس عشر القعدة سنة سبع عشرة وتسعمائة رحمه اللّه تعالى ( حسن ابن إبراهيم الحنبلي ) حسن ابن إبراهيم ابن احمد ابن خليل ابن احمد ابن عيسى ابن عثمان ابن عمر ابن علي ابن سلامة الشيخ بدر الدين العجمي الأصل المقدسي البيت لبدي ثم الصالحي الحنبلي حفظ المحرّر للمجد ابن تيمية وحلّه على شارحه الشيخ علاء الدين البغدادي ولازم شيخ الحنابلة الشهاب العسكري في حل المقنع والتنقيح وحل توضيح ابن هشام في النحو على الشيخ شهاب الدين ابن شكم ولازمه مدة طويلة وتسبب بالشهادة في مركز العشر وتوفي يوم الخميس حادي عشر المحرم سنة خمس وعشرين وتسعمائة بالصالحية ودفن بتربة القاضي علاء الدين الزواوي رحمه اللّه تعالى ( حسن ابن أبي بكر ابن مزهر ) حسن ابن أبي بكر ابن مزهر القاضي بدر الدين ابن القاضي زين الدين كاتب الاسرار بالقاهرة صودر وحبس ثم ضرب بحضرة السلطان الغوري ثم عصر ثم لف القصب والمشاق على يديه وأحرقت ثم عصر رأسه ثم احمي له الحديد ووضع على ثدييه واقطع ثديه وأطعم لحمه واستمر في العذاب إلى أن مات بقلعة مصر وعذب عذابا شديدا رحمه اللّه تعالى وكانت وفاته يوم الأربعاء رابع رجب سنة عشر وتسعمائة رحمه اللّه تعالى ( حسن ابن احمد الكبيسي ) حسن ابن احمد الشيخ الصالح بدر الدين الكبيسي ثم الحلبي سمع ثلاثة أحاديث بقراءة الشيخ أبي بكر الحيشي على مسند الدنيا الشيخ محمد ابن مقبل ابن عبد اللّه المؤذن الحلبي وأجاز لهما وكان معتقدا عند الناس محبا للعلماء والصلحاء شديد الحرص والميل إلى مجالس العلم والذكر وقال الشيخ زين الدين ابن الشماع لم تر عيني مثله في شدة ضبطه للسانه وتمسكه بالشريعة قال ابن الحنبلي ولم يضبط عنه انه حلف يوما على نفي ولا اثبات وحكي انه لما قربت وفاته أوصى ان يجهز ويدفن متى مات ليلا أو نهارا وان يكفن في شاش كان على رأسه فكفن به بعد ان تبرع له معتقدوه بأكفان كثيرة وكانت وفاته في سنة احدى وتسعمائة أو بعدها بيسير رحمه اللّه تعالى