الشيخ نجم الدين الغزي
145
الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة
وآل وصحب كلما هبّت الصبا * وناح على الأفنان طير مغرّد قلت ولا شك ان القصيدة الثانية أقرب من الأولى إلى الحسن والرقة [ و ] بين القصيدتين فرق ظاهر وللفاضل الأديب علاء الدين ابن مليك في صاحب الترجمة وولده الولوي مدائح فائقة ، وقصد رائقة ، ضمنها ديوانه وكانت وفاة قاضي القضاة شهاب الدين بالقاهرة في سابع جمادى الآخرة سنة احدى عشرة وتسعمائة قال الحمصي شرع في وضوء صلاة الصبح فتوفي وهو يتوضأ وكان مستسقيا وحمل تابوته الامراء وكانت جنازته حافلة ودفن بالتربة المنسوبة إلى ابن اجا الحلبي كاتب الاسرار بالقرافة بالقرب من الإمام الشافعي رضي اللّه تعالى عنه وصلي عليه غائبة بالجامع الأموي بدمشق يوم الجمعة ثاني شهر رجب سنة احدى عشرة المذكورة رحمه اللّه تعالى ( احمد ابن محمود المالكي ) احمد ابن محمود الشيخ شهاب الدين المالكي أحد العدول بباب مدرسة الصالحية بالقاهرة كان عالما فاضلا ومات بالقاهرة حادي عشر شوال سنة اثنتي عشرة وتسعمائة رحمه اللّه تعالى ( احمد ابن ولي الدين الرومي ) احمد ابن وليّ الدين العالم الفاضل الشاعر الشهير بأحمد باشا ابن المولى وليّ الدين الحسيني الرومي الحنفي قرأ على علماء عصره وفضل وتنقل في المناصب حتى صار قاضي العسكر ثم جعله السلطان محمد خان الغازي معلما لنفسه واشتد ميله اليه حتى استوزره ثم عزله عن الوزارة لامر جرى بينهما وجعله أميرا على بعض البلاد مثل تيرة وأنقرة وبروسا وكان رفيع القدر عالي الهمة كريم الطبع سخي النفس ولم يتزوج لعنّة كانت به وكان له نظم منه بالعربية يا رامي قلبي بسهام اللحظات * هيهات نجاتي ما زلت فداك روحي وحياتي * من قبل مماتي نمقت إلى بابك قرة عيني * بالدمع كتابا أشهدت على الوجد مداد دواتي * سل من عبراتي جلباب دجى صدغك هذا * قد أصبح مسكا