الشيخ نجم الدين الغزي

139

الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة

عند سماع تلاوته بحيث صلّى خلفه قاضي القضاة كمال الدين الطويل فكاد ان يخرّ إلى الأرض من فرط الخشوع وقال له أنت لا يناسبك الا امامة جامع الأزهر وكان ماهرا في علم الفرائض وعلم الفلك وكان يعمل الدوائر ويشد المناكيب وكان له شعر ونثر أمّة في الانشاء وربما أنشأ الخطبة حال صعود المنبر وكان مع ذلك لا يخلّ بأمر معاشه من حرث وحصاد وغير ذلك وكان له توجه صادق في قضاء حوائج الناس ويشهد بينهم ويحسب ويكتب محتسبا في ذلك وكان يقوم كل ليلة بثلث القرآن أو بأكثر قال ولده الشيخ عبد الوهاب وقد كنت اقرأ عليه مرة في سورة والصافات فلما بلغت قوله تعالى فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَواءِ الْجَحِيمِ قالَ تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ بكى حتى أغمي عليه وصار يتمرّغ في الأرض كالطير المذبوح قال وصنف عدة مؤلفات في علم الحديث والنحو والأصول والمعاني والبيان فنهبت مؤلفاته كلها فلم يتغير وقال قد ألّفناها للّه فلا علينا ان ينسبها الناس الينا أم لا توفي رحمه اللّه تعالى سنة سبع وتسعمائة ودفن في بلدته بناحية ساقية ( أبي ) شعرة إلى جانب قبر والده بزاويتهم رحمهم اللّه تعالى ( احمد ابن علي المقري ) احمد ابن علي الشيخ العالم المقري شهاب الدين ابن الشيخ نور الدين شيخ القراء بالقاهرة توفي في يوم الأحد عاشر القعدة سنة ثلاث عشرة وتسعمائة رحمه اللّه تعالى [ 61 ] « 1 » ( [ احمد الباعوني ] ) احمد ابن علي ابن إبراهيم الشيخ شهاب الدين الباعوني الأصل من باعون قرية بالموصل الحلبي المولد والدار الشاعر المعروف بابن الصواف المعروف أبوه بالصغير بالتصغير كان أديبا شاعرا ذكره جار اللّه ابن فهد في رحلته إلى حلب سنة اثنتين وعشرين وتسعمائة وذكره في معجم الشعراء الذين سمع منهم الشعر وانشد له : روحي الفداء لذي لحافظ قد غدت * بسوادها البيض الصحاح مراضا كالغصن قدّا والنسيم لطافة * والياسمين ترافة وبياضا وله مطلع قصيدة التزم بها واوين أول البيت وآخره

--> ( 1 ) كتبت في هامش هذه الصفحة بخط الناسخ نفسه تراجم ثلاثة شيوخ هم احمد الباعوني واحمد البغدادي واحمد الجعفري بينما هي في « ج » مثبتة في المتن