الشيخ نجم الدين الغزي

130

الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة

وحمل إلى دمشق في محفة ودخلوا به دمشق يوم الأحد سابع عشر المحرم سنة ثمان عشرة وتسعمائة ودفن بتربتهم بميدان الحصا وتولى اوقافهم بعده الأمير عبد القادر ابن منجك رحمه اللّه تعالى ( احمد ابن إبراهيم الاقباعي ) احمد ابن إبراهيم ابن أخي الشيخ الصالح الصوفي ابن الشيخ العارف باللّه تعالى برهان الدين ابن الشيخ العارف باللّه تعالى القطب الغوث سيدي احمد الاقباعي الدمشقي الشافعي ولد في سنة سبعين تقريبا واشتغل في العلم على والده وابن عمته الشيخ رضي الدين واخذ الطريق عن أبيه وقرأ على شيخ الاسلام الوالد جانبا من عيون الأسئلة للقشيري وحضر بعض دروسه وتولى مشيخة زاوية جده بعد أبيه وكان على طريقة حسنة وتوفي في صبيحة يوم الأربعاء سادس عشري ربيع الأول سنة [ 57 ] اثنتين وثلاثين وتسعمائة قال الشيخ الوالد ووقفت على غسله وحملت تابوته وتقدمت في الصلاة عليه قال النعيمي ودفن على والده بمقبرة سيدي الشيخ أرسلان رضي اللّه تعالى عنه ( احمد ابن أبي بكر الحموي ) احمد ابن أبي بكر ابن محمود الأصيل العريق بدر الدين ابن قاضي القضاة تقي الدين الحموي ثم الحلبي الشافعي ناظر أوقاف الحرمين الشريفين بحلب كان له حشمة ورئاسة وذكاء عجيب واستحضار جيّد لفوائد أصلية وفرعية غير أنه انضم إلى قرا قاضي مفتش أوقاف حلب واملاكها وداخل في أمور السلطنة وصار له عنده اليد النافذة وهرع الناس اليه لذلك فلما قتل قرا قاضي في جامع حلب سنة ثلاث وثلاثين وتسعمائة قتل معه وأرادوا العامة حرقه فاستخلصه منهم أهله وجماعته فغسّلوه وكفنوه ودفنوه بمقبرة أقربائه ( احمد ابن احمد ابن خليل ) احمد ابن احمد ابن محمد ابن محمد ابن خليل الشيخ العلامة شهاب الدين أبو العباس الحاضري الأصل الحلبي الحنفي عرف بابن خليل اخذ عن الحافظ برهان الدين الحلبي سبط ابن العجمي وكان يفتي بحلب ويعظ بجامعها وكان وعظه نافعا يكاد يغيّب لفرط خشوعه وكان ديّنا خيّرا تلمذ له شيخ الشيوخ بحلب الموفق ابن أبي ذر المحدث قال ابن الحنبلي وأخبرني انه كان يتمثل بقول القائل وكان فؤادي خاليا قبل حبكم * وكان بذكر الخلق يلهو ويمرح فلما دعا قلبي هواك أجبته * فلست أرى قلبي لغيرك يصلح