الشيخ نجم الدين الغزي
128
الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة
وناب [ 56 ] في امامة الأموي مرات وتوفي يوم الاثنين تاسع عشر رمضان سنة ثلاث وعشرين وتسعمائة رحمه اللّه تعالى ( احمد ابن محمد الخالدي ) احمد ابن محمد ابن محمد ابن أبي بكر ابن محمد الشيخ الصالح أبو العباس شهاب الدين الشهير بابن بري الخالدي البابي الحلبي ثم الدمشقي الحنفي الصوفي ولد في ثالث صفر سنة أربعين وثمانمائة وكان من أعيان الناس وتوفي بدمشق يوم الأحد سادس رجب سنة اربع وعشرين وتسعمائة ودفن بالحمرية خارج دمشق رحمه اللّه تعالى ( احمد ابن محمد التبّاسي ) احمد ابن محمد سيدي الشيخ العارف باللّه تعالى أبو العباس المغربي التونسي المشهور بالتباسي بفتح المثناة فوق وتشديد الموحدة ويقال الدباسي بالدال المالكي وهو شيخ سيدي علي ابن ميمون رحمه اللّه تعالى كان والده من أهل الثروة والنعمة فلم يلتفت إلى ذلك بل خرج عن ماله وبلاده وتوجه إلى سيدي أبي العباس احمد ابن مخلوف الشابي بالمعجمة والموحدة الهدلي القيرواني والد سيدي عرفة فخدمه واخذ عنه الطريق وكان سيدي احمد ابن مخلوف من أكابر الأولياء ومن مناقبه ان الشيخ ابا الفتح الهندي لما توجه إلى المغرب يقصد زيارة الشيخ أبي مدين كشف له في بعض بلاد اللّه تعالى عن شجرة مكتوب على أوراقها لا اله الا اللّه محمد رسول اللّه الشابي وليّ اللّه ثم آل امره إلى أن صحبه وفتح للشابي على يديه فلازم التباسي خدمته حتى فتح له وصار من كبار العارفين وكان ينفق من الغيب ولم يقرأ من القرآن الا سورة يوسف ومع ذلك كان إذا تكلم في الطريق يستحضر من البقرة إلى الجنة والناس وكان يستحضر نصوص المدونة للامام مالك رضي اللّه تعالى عنه قال سيدي علي ابن ميمون رضي اللّه تعالى عنه دخلت عليه فوجدته يقرأ رسالة ابن أبي زيد على مقتضى ظاهر الشرع وباطن الطريق حتى قلت في نفسي هذا هو التقرير أو كما قال قال سيدي محمد ابن الشيخ علوان الحموي في كتابه تحفة الحبيب وكان مما بلغنا إذا أشكل على جهابذة المحققين من أعيان المدرسين من علماء ناحيته شيء في مسألة من مسائل العلوم الظاهرة يرسلون اليه فيوضحها ويقررها على أحسن ما يكون ولم يمت حتى كتب على خدّيه بقلم نوراني رحمه اللّه فكان لفظ رحمه مكتوبا على خده الأيمن والجلالة على الأيسر وكانت هذه الكتابة واضحة يقرأها كل من يدرك القراءة إذا قرب من الشيخ قال ومن غريب ما بلغنا من بعض الثقات ان الشيخ حصل له مرض فاحتاج إلى النقلة من محل إلى آخر فنادى أربعة أنفار من أصحابه ليحملوه وكان مستلقيا على نحو بساط