الشيخ نجم الدين الغزي
124
الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة
الغنائم فرأوا ان السلطان سليم خان من أولاد السلطان أبي يزيد أقوى اخوته واجلدهم فمالوا اليه وعطف عليهم فخرج اليه أبوه محاربا فقاتله وهزمه أبوه ثم عطف على أبيه ثانيا لما رأى من ميل العساكر اليه واجتماعهم عليه فلما رأى السلطان أبو يزيد توجه أركان الدولة إلى السلطان سليم استشار وزراءه واخصاءه في امره فأشاروا اليه ان يفرغ له عن السلطنة ويختار التقاعد بعزه في ادرنة وابرموا عليه في ذلك فأجابهم حين لم ير بدّا من اجابتهم وطلب السلطان سليم إلى حضرته وعهد اليه بسلطنته ثم توجه مع بعض خواص خدامه إلى ادرنة فلما وصل إلى قرب جورلو كان فيها حضور اجله فتوفي بها في سنة ثمان عشرة وتسعمائة ووصل خبر موته هو وسلطان مكة قايتباي ابن محمد ابن بركات الشريف وسلطان اليمن الشيخ عامر ابن محمد إلى دمشق في يوم واحد وهو يوم الأحد ثاني عشري ربيع الأول من السنة المذكورة رحمهم اللّه تعالى رحمة واسعة آمين ( احمد أبو المكارم الشارعي ) احمد ابن محمد ابن احمد ابن عبد اللّه القاضي شهاب الدين أبو المكارم الشهير بالشارعي المصري المالكي نزيل دمشق ولد في ثاني عشر ربيع الأول سنة اثنتين وثلاثين وثمانمائة بالشارع الأعظم قرب باب زويلة وتوفي ليلة الخميس ثاني عشري ربيع الأول سنة احدى وتسعمائة بدمشق رحمه اللّه تعالى ( احمد ابن عبيّة ) احمد ابن محمد ابن محمد ابن محمد ابن أبي بكر ابن عبيّة الشيخ العالم الواعظ المذكور شهاب الدين قاضي القدس الشريف الشهير بابن عبية المقدسي الأثري الشافعي نزيل دمشق ولد في ثاني عشر ربيع الأول سنة احدى وثلاثين وثمانمائة واشتغل بالقدس الشريف وحصل وولي قضاء بيت المقدس وامتحن بسبب القمامة ثم رحل إلى دمشق وقطن بها ووعظ وذكر الناس بالجامع الأموي وله شعر لطيف وخط حسن وقرأت بخطه انه بات في بيت بعض اخوانه وكان بقرب ناعورة على النهر تدور وتئن فقال وناعورة انّت فقلت لها اقصري * انينك هذا زاد للقلب في الحزن فقالت انيني إذ ظننتك عاشقا * ترق لحال الصب قلت لها انّي وهذا أقرب من قول الحافظ أبي الفضل ابن حجر رحمه اللّه تعالى عزمت على الترحال من غير علمها * فقالت وزادت في الأنين وفي الحزن لقد حدثتني النفس انك راحل * فزاد انيني قلت ما كذبت انّي