الشيخ نجم الدين الغزي

مقدمة ز

الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة

لصغر حجم الشريط وبالتالي صغر صورة الصفحة الواحدة التي لم ترد عن 12 ميليمترا عرضا في نحو ثلاثين طولا - أقول صار لزاما عليّ ان اقرأ ما في الشريط على آلة مكبرة خاصة استحضرت لمثل هذا الغرض وقد قرأت الجزء الأول ونسخته بكثير من العناء والجهد ثم قابلته بنسختنا وحقّقت النص وضبطته وهيئته للمطبعة . ولقد حاولت جهدي ان اتقيد بالنص فلا أحيد عنه إذ غاية الناشر ان يثبت الأصل كما هو . وإذا كان لا بد من اصلاح كلمة يراها الناشر من خطأ النساخ أو جهلهم فالأولى ان يشير إلى شكلها الأصلي حين يغيرها . وحبذا لو يتقيد الناشرون في البلاد العربية بهذا الامر ، لان الناشر مهما أوتي من المهارة والعلم فليس يسلم من العثور في الخطأ . وليس غريبا ان يكون اصلاح الناشر خطأ وليس غريبا أيضا ان يكون هناك مجال لاجتهاد آخر تقرأ فيه الكلمة على شكل آخر هو أقرب إلى الصواب . « 1 » غير اني عمدت إلى تغييرات بسيطة عامّة في رسم الكلمات في الخط أريد ان انبّه إليها الآن . 1 ) اثبتّ الهمزة في جميع الكلمات التي خففت همزتها ياء ، فطوائف وحقايق وفائق وسيل والمطمينة وأمثالها من الكلمات كتبتها : طوائف وحقائق وفائق وسئل والمطمئنة

--> ( 1 ) كنت وانا اضبط بعض الاعلام أراجع في كتاب للسيوطي نشره أستاذي الفاضل الدكتور فيليب حتى اسمه نظم العقيان في أعيان الأعيان وقد طبع في المطبعة السورية الأميركية في نيويورك سنة 1927 وكان يعجبني فيه هذه الدقة في ضبط النص وهذا التوفيق في تحرّيه وكان الدكتور حتى إذا بدا له ان هناك خطأ ، لم يصلحه بل أثبت النص كما هو وأشار إلى ما يعتقد انه صوابه . وقد عرض له بيت شعر في الكتاب المذكور ص 56 ورد بهذا الشكل : فوا لهف قلبي وهي تقلبه في اللقا * على قبس من خدّها قد توقدا فاثبته المؤلف كما هو ثم علق عليه في الهامش بقوله : كذا في الأصل ولعل الصواب « فوا لهف قلبي قد تقلّب في اللقا » وهو اجتهاد موفق إلى حدّ ما استقام معه وزن البيت ولم يتغير معناه ولكن العبارة الجديدة بعيدة نوعا ما عن شكل العبارة الأصلية فكلمة وهي قد أصلحت بقد ولا أظن الناسخ عادة يخطى بمثل هذه الكلمة ( قد ) فيكتبها ( وهي ) اما تقلّب وتقلبه فمن اليسير اللبس بينهما عند النساخ ولقد بدا لي ان اصلاح الخطأ في وزن البيت يتم بزيادة نقطة واحدة على باء الفعل ( تقلبه ) لتصبح ياء فيكون البيت : فوا لهف قلبي وهي تقليه في اللقا * على قبس من خدّها قد توقدا والمهم في الامر ان الدكتور حتى قد تقيّد بالنظم العلمية في النشر فحافظ على الأصل بحيث يسّر لي ان اقرأه كما فعلت وهذه هي الغاية من النشرة