الشيخ نجم الدين الغزي
112
الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة
( إبراهيم السمديسي ) إبراهيم القاضي برهان الدين السمديسي المصري الحنفي ولي نيابة القضاء والوظائف الدينية بالقاهرة وناب عن عمه القاضي شمس الدين السمديسي في امامة الغورية وكانت وفاته يوم الاثنين سادس عشر جمادى الأولى سنة اثنتين وعشرين وتسعمائة وصلي عليه في الجامع الأزهر رحمه اللّه تعالى ( إبراهيم الكركي ) إبراهيم الشيخ الإمام العلامة قاضي القضاة برهان الدين ابن الكركي المصري الحنفي كان فاضلا عالما عارفا بالميقات ووضعياته ذكيّا لطيفا حسن العشرة والمعاملة وفيه عفة وكرم باشر القضاء [ 49 ] بعفة وديانة وضبط للأوقاف وصرفها إلى أربابها وكان ذا فصاحة في اللسان العربي والتركي ولم يزل في عزّة وارتفاع قدر خصوصا عند الملوك والأتراك وكان له ثروة واملاك وجهات كثيرة ومتّع حتى بموت أعدائه امامه ودرّس بالاشرفية وغيرها قال العلائي وقد وقفت له على سماع في صحيح البخاري بحفظ الزركشي في نسخة الشيخونية وكان يقول إنه سمع عليه في صحيح مسلم أيضا وقد اشتغل على التقويين الشمني والحصكفي واخذ الاخذ عن ابن العطار وكانت وفاته يوم الثلاثاء خامس شعبان سنة اثنتين وعشرين وتسعمائة غريقا تجاه منزله من بركة الفيل بسبب انه كان توضأ بسلالم قيطونه فانفرك به القبقاب فانكفا في البركة ولم يتفق أحد يسعفه فاستبطئوه فتطلبوه فوجدوا عمامته عائمة وفردة القبقاب على السلم فعلموا سقوطه في البركة فوجدوه ميّتا ونال الشهادة ودفن بفسقيته التي أنشأها بتربة الاتابك يشبك بقرب السلطان قايتباي رحمه اللّه تعالى وتردد الأمير طومان باي الذي صار سلطانا بعد موت الغوري إلى بيته وذهب ماشيا إلى جنازته هو ومن بمصر من الأعيان وصلي عليه بسبيل المؤمنين ضحوة الأربعاء سادس شعبان المذكور وصلي عليه وعلى البرهان ابن أبي شريف وآخرين غائبة في جامع دمشق يوم الجمعة تاسع عشر محرم سنة ثلاث وعشرين وتسعمائة رحمه اللّه تعالى ( إبراهيم ابن موسى الطرابلسي ) إبراهيم ابن موسى ابن أبي بكر ابن الشيخ علي الشيخ الصالح العلامة برهان الدين الطرابلسي ثم الدمشقي نزيل القاهرة الحنفي اخذ عن السخاوي والديمي وغيرهما وكان منقطعا في خلوة بالمؤيدية عند الشيخ صلاح الدين الطرابلسي ثم طلب العلم واشتغل وترقى مقامه عند الأتراك بواسطة اللسان ثم صار شيخ القجماسية وتوفي في أواخر سنة اثنتين وعشرين وتسعمائة وصلي عليه غائبة بجامع دمشق مع البرهانين المتقدمين ابن أبي شريف وابن الكركي رحمهم اللّه تعالى