الشيخ نجم الدين الغزي
105
الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة
لم أنس أنس ليال بالهنا وصلت * والنفس بالوصل امسى عيشها رغدا أحادي العيس ان حاذيت حيهم * فحيّهم وصف الوجد الذي وجدا واشهد بما شهدت عيناك من حرق * يهدا السقام وما منها الفؤاد هدا وان حللت ربى « 1 » تلك الرباع فسل * عن جيرة لهم روح المشوق فدا فالروح ما برحت بالقدس مسكنها * والجسم في مصر للتبريح قد قعدا هي البقاع التي شد الرحال لها * على لسان رسول اللّه قد وردا من حل ارجاءها ترجى النجاة له [ 46 ] * أكرم بها معبدا أعظم بها بلدا صوب العهاد على تلك المعاهد لا * زالت سحائبه منهلة ابدا وذكر ابن الحنبلي في تاريخه في ترجمة الزين ابن الشماع تلميذ البرهان ابن أبي شريف انه رأى في منامه الشيخ برهان وقد دخل منزله بحلب فاستأذنه في قراءة بعض ما نظمه الشيخ برهان الدين ليرويه عنه فاذن له قال فمها قرأته عليه : توقّ الهوى والنفس واجهد لتسلما * وجاهد لكي ترقى من العز سلّما وكانت وفاته رحمه اللّه تعالى كما نقله ابن الحنبلي عن ابن الشماع نقلا عن خط بعض فضلاء المصريين في فجر يوم الجمعة ليومين بقيا من المحرم سنة ثلاث وعشرين وتسعمائة وقرأت بخط تلميذ الشيخ برهان الدين شيخ الاسلام الوالد انه توفي ليلة الجمعة تاسع عشري المحرم سنة ثلاث وعشرين المذكورة قال ودفن بالقرب من ضريح الشافعي رضي اللّه تعالى عنه وفي يوم الجمعة رابع عشري ربيع الآخر سنة ثلاث وعشرين المذكورة صليت بدمشق صلاة الغائب بالجامع الأموي على جماعة من العلماء ماتوا بالقاهرة وهم صاحب الترجمة وقاضي قضاة الحنفية البرهان ابن الكركي والشيخ العلامة برهان الدين الطرابلسي الحنفي والشيخ العلامة شهاب الدين القسطلاني الشافعي والشيخ العلامة الصالح المحدّث المصري زين الدين عبد الرحمن الصالحي الشافعي رحمهم اللّه تعالى ذكر ذلك الحمصي وابن طولون في تاريخهما ( إبراهيم ابن مسافر ) إبراهيم ابن محمد ابن إبراهيم ابن مسافر الشيخ برهان
--> ( 1 ) بالأصل ربا