الشيخ نجم الدين الغزي
102
الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة
شمس الدين الخطيب الشوبيني الحنفي أحد الشهود المعتبرين بدمشق ولد في شوال سنة اثنتين وأربعين وثمانمائة وتوفي في يوم الخيس عاشر القعدة سنة اثنتين وعشرين وتسعمائة ودفن بمقبرة باب الفراديس رحمه اللّه تعالى ( إبراهيم ابن محمد ابن أبي شريف ) إبراهيم ابن محمد ابن أبي بكر ابن علي ابن أيوب الشيخ الامام الحبر الهمام العلامة المحقق والفهامة المدقق شيخ مشايخ الاسلام ومرجع الخاص والعام مولانا وسيدنا قاضي القضاة أحد سيوف الحق المنتضاة أبو إسحاق برهان الدين ابن الأمير ناصر الدين ابن أبي شريف المقدسي المصري الشافعي أحد اجلاء شيوخ شيخ الاسلام الوالد ولد بالقدس الشريف في سنة ثلاث وثلاثين وثمانمائة ونشأ بها وقيل سنة ست وثلاثين وثمانمائة واشتغل بفنون العلم على أخيه شيخ الاسلام الكمال ابن أبي شريف ورحل إلى القاهرة فاخذ الفقه عن قاضي القضاة علم الدين صالح البلقيني وعن قاضي القضاة شمس الدين محمد القاياتي والأصول عن الشيخ جلال الدين المحلي وسمع عليه في الفقه أيضا واخذ الحديث عن شيخ الاسلام ابن حجر وعن غيره وتزوج بابنة قاضي القضاة شرف الدين يحيى المناوي قاضي قضاة الشافعية بالديار المصرية وناب عنه في القضاء ودرّس وأفتى وصنّف ونظم ونثر ووقفت له على ديوان خطب في غاية البلاغة والفصاحة وترجمه صاحب الانس الجليل فيه في حياته وقال ولي المناصب السنية وغيرها من الانظار بالقاهرة المحروسة وعظم امره واشتهر صيته وصار الآن المعوّل عليه في الفتوى بالديار المصرية قال وهو رجل عظيم الشأن كثير التواضع حسن اللقاء فصيح العبارة ذو ذكاء مفرط وحسن نظم ونثر وفقه نفيس وكتابة على الفتوى نهاية في الحسن ومحاسنه كثيرة وترجمته وذكر مشايخه يحتمل الافراد بالتأليف ولو ذكرت حقه في الترجمة لطال الفصل فان المراد هنا الاختصار ، ثم قال قدم شيخ الاسلام برهان الدين من القاهرة المحروسة إلى بيت المقدس سنة ثمان وتسعين وثمانمائة بعد غيبة طويلة ثم عاد إلى وطنه بالقاهرة قلت وقرأت بخط الشيخ برهان الدين البقاعي في تاريخه في وقائع سنة تسع وتسعين وثمانمائة ان الشيخ برهان الدين ابن أبي شريف كان بالقاهرة مزوّجا بها قاطنا وانه قصد السفر إلى القدس لزيارة أبيه وأمه فلم يتهيأ له ذلك فاتفق ان سرقت له أمتعته في ربيع الآخر من السنة المذكورة فاضطرب حاله فيما يعمل في امرها قال البقاعي فاستشارني فأشرت عليه برأيي وذهب من عندي فانتظرت ما ذا يكون في ذلك فسألت عنه بعد أيام فقيل ذهب إلى