الشيخ نجم الدين الغزي
98
الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة
إلى اللّه تعالى ان يطعم الناس ولا يطعموه وهو الذي سعى في ابطال سخرة الشعير التي كانت في بلاد ابن يوسف ونقشت بها حجارة ووضعت في كراسي البلاد وكان يموت في تلك السخرة ناس كثير من الجوع والعطش وتنقطع الطرقات نحو شهرين حتى يفرغ قلع الشعير وعزم على السفر إلى الروم بسبب ذلك في ليلة من الليالي فرأى سيدي احمد البدوي رضي اللّه تعالى عنه وقال له يا محمد لا نحوجك إلى السفر فان جميع أولياء اللّه تعالى الغربية معك ولما توقف امر العرض إلى السلطان ابن عثمان بسبب ذلك قال الشيخ محمد ان شاء اللّه تعالى يرسل اللّه للسلطان من يسأله في ذلك ففي تلك الليلة رأى السلطان الشيخ محمد الشناوي على حمارته السوداء في ديوانه [ 43 ] وهو يقول له يا مولانا السلطان ارسل مرسوما إلى مصر بابطال سخرة الشعير التي في بلاد السباخ فبعث السلطان مرسوما بذلك وارسل الوزراء مكاتيبهم إلى نائب مصر بالواقعة وان الذي رآه السلطان هو الشيخ محمد الشناوي وكان له اعتقاد تام في سيدي احمد البدوي ونسبة تامة اليه وربما كان يكلمه فيجيبه من داخل ضريحه قال الشعراوي سمعته مرة يحدّثه وسيدي احمد يجيبه من القبر وقال في الطبقات الوسطى سمعته مرة يشاو ( ر ) سيدي احمد رضي اللّه تعالى عنه على حاجة في مصر فقال له الشيخ من داخل القبر سافر وتوكل على اللّه تعالى وكانت وفاته رحمه اللّه تعالى في ربيع الأول سنة اثنتين وثلاثين وتسعمائة ودفن بزاويته بمحلة روح وقبره بها ظاهر يزار رضي اللّه تعالى عنه ( محمد الكحال ) محمد الرئيس صلاح الدين الطبيب المعروف رحمه اللّه تعالى بالكحّال القابوني الدمشقي له اشتغال على شيخ الاسلام الوالد وذكره في فهرست تلاميذه وقال إنه كان من أذكياء العالم واجاويد الناس توفي بالمدينة النبوية على ساكنها أفضل الصلاة والسلام سنة اثنتين وثلاثين وتسعمائة رحمه اللّه تعالى ( محمد السمديسي ) محمد القاضي شمس الدين السمديسي الحنفي اخذ عن رضوان العيني وعبد الدائم الأزهري والشمسي محمد ابن أسد والقراءات عن جعفر السمنودي واخذ عنه الشيخ بهاء الدين القليعي واخذ عنه الشيخ علاء الدين المقدسي نزيل القاهرة الفقه والقراءات وسمع عنه كثيرا توفي سنة اثنتين وثلاثين وتسعمائة رحمه اللّه تعالى ( محمد السعودي ) محمد القاضي بدر الدين ابن الوقاد السعودي نقيب الحنفية بمصر كان له ثروة واملاك توفي أواخر القعدة سنة اثنتين وثلاثين وتسعمائة رحمه اللّه تعالى