الشيخ نجم الدين الغزي

94

الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة

( محمد التتائي ) محمد الشيخ الإمام العلامة شمس الدين التتائي المصري المالكي أقام بمدرسة الشيخونية بمصر [ 41 ] وشرح الرسالة شرحا حافلا وعدة كتب وكان معمور الأوقات بالعلم والعبادة والأوراد وكان صواما قوّاما مؤثرا للخمول لا يتردد إلى الأكابر ولا يأكل لاحد من الظلمة أو من أعوانهم شيئا وكان محررا لنقول مذهبه ضابطا لها وقال الحمصي كان قاضيا بمدينة طرابلس ثم حضر إلى دمشق فحصل له محنة وضع فيها بالسجن ثم حصل له ضعف فنقل إلى البيمارستان النوري بدمشق واستمرّ به إلى أن توفي يوم الأحد ثاني ربيع الآخر سنة ثلاثين وتسعمائة رحمه اللّه تعالى ( محمد الباعوني ) محمد القاضي جلال الدين ابن الباعوني أحد العدول بدمشق ولي نيابة القضاء بالصالحية وكان من جماعة سيدي محمد ابن عراق رضي اللّه تعالى عنه توفي بالصالحية مطعونا يوم الثلاثاء مستهل جمادى الآخرة سنة اثنتين وتسعمائة رحمه اللّه تعالى رحمة واسعة ( محمد الدفاني ) محمد الشيخ الصالح العابد الشهير بالدفاني توفي يوم السبت سادس عشري جمادى الآخرة سنة ثلاثين وتسعمائة مطعونا أيضا رحمه اللّه تعالى ( محمد التوزي ) محمد الشيخ الفاضل الصالح الورع الزاهد المعمّر بدر التوزي الموقت بجامع الحاكم بمصر كان من أولياء اللّه تعالى المستورين وكان ذا قدم راسخ في العبادة مع اخفائها وكان له خلوة في سطح جامع الحاكم لا يدخلها في الليل أحد غيره وكان له فيها خلق عمامة ومرقعة بالية يلبسها إذا دخل فلا يزال يتضرع ويبكي إلى الفجر ثم يلبس ثيابه الحسنة ويخرج لصلاة الصبح وكان مع الفقهاء فقيها ومع الفقراء فقيرا ومع العارفين عارفا ومع العامة عاميا وكان يعتقده أكابر الدولة ويكرمونه ويهدون اليه الهدايا وكان يفرقها على المحتاجين ولا يأكل منها شيئا وكانوا يقولون إنه يعرف الكيمياء وكان يعلم أنهم لا يعظمونه الا لذلك وخدمه الأستاذ ابن تغري بردي خدمة طويلة طلبا للكيمياء وقال له مكاشفا لا يخلو حالك من امرين امّا ان يأذن اللّه تعالى لك في العمل فتصح معك فيقتلك السلطان واما ان لا تصح معك فتكون زغليّا فيقتلك السلطان فاستغفر من ذلك الخاطر وتاب إلى اللّه تعالى وكان يغسّل الأولياء فلا يموت وليّ الا يوصي ان لا يغسله الا الشيخ بدر الدين تبرّكا بيده فغسّل جماعة منهم سيدي أبو العباس الغزي وسيدي نور الدين الحسني وسيدي ياسين وابن أخت سيدي مدين وسيدي أبو السعود الجارحي وسيدي محمد ابن