الشيخ نجم الدين الغزي

88

الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة

عراق فوقف وجعل يقول يا سيدي أيش عمل الرويجل حتى يقطعوا رأسه ثم خرج من جامع باب البحر فقطع رأسه العسكر في طريق بولاق وكان ذلك في المحرم سنة ثلاث وعشرين وتسعمائة ودفن في مقبرة الجزيرة رضي اللّه تعالى عنه ( محمد العسقلاني ) محمد الشيخ شمس الدين العسقلاني نزيل حلب كان صالحا معتقدا اعتاد إماطة الأذى عن الطرقات وكان يعظ الناس ببعض المساجد بحلب قيل لما مرض عاده بعض أهل الخير فطلب منه عجوة فجاءه بها فاخذ منها شيئا وقال هي التي بقيت من الرزق ودفع اليه الباقي واخبره ان امرأته حامل فما خرج من عنده الا وامرأته بالباب فدفعه إليها ثم لم يمض مدة قليلة الا وقد توفي إلى رحمة اللّه تعالى سنة ثلاث وعشرين وتسعمائة ودفن في المقبرة التي دفن بها الشيخ محمد النجمي الخراساني خارج باب الفرج رحمه اللّه تعالى ( محمد الباعوني ) محمد الشيخ العلامة اقضى القضاة كمال الدين الخطيب سبط شيخ الاسلام البرهان الباعوني توفي بقرية صيدا من اعمال دمشق ودفن بها في ثاني عشر جمادى الأولى سنة ثلاث وعشرين وتسعمائة ( محمد رئيس الكتّاب بمصر ) محمد الشيخ الصالح الدّين أستاذ الكتّاب ورأسهم ورئيسهم ومرجعهم أبو الفضل الأعرج القاهري الشافعي أحد أعيان الكتّاب والكتبة من « 1 » بالقاهرة وكان قد جمع من المصاحف المعتمدة رسما وكتابة وتحريرا ومن تحف الأدبيات والنفائس ومن آلات الكتابة شيئا كثيرا غالبها من كسبه في الكتب وكتابة يد [ ه ] وتوفي فجأة ليلة الاثنين ثامن عشري الحجة سنة ثلاث وعشرين وتسعمائة رحمه اللّه تعالى ( محمد باشا الوزير ) محمد باشا المولى الفاضل ثم الوزير حفيد المولى ابن المعروف معلم السلطان أبي يزيد خان اشتغل في العلم وبرع فيه وصار مدرّسا في قلندر خانه بالقسطنطينية ثم بإحدى المدرستين المتجاورتين بادرنة ثم صار موقعا بالديوان في أيام السلطان سليم خان ثم استوزره وكان له عقل وافر وتدبير حسن ومعرفة بآداب ولهذا تقرب عند السلطان سليم ومات وهو شاب في سنة ثلاث وعشرين وتسعمائة رحمه اللّه تعالى

--> ( 1 ) كذا بالأصل