المناوي
89
طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية )
ثلاث وثبات من تهامة إلى عندي - وكان بيننا مسيرة يوم - وقال لي : أتخاف من فلان ؟ واللّه لئن أطلقتك عليه لكسرته « 1 » ، ودخل على الجماعة وقال : يحسن منكم أن تكسروا قلب الصيّاد ؟ ! ثم أخذ بيدي وذهبنا . مات الشيخ سنة ثلاث عشرة وستّ مائة بزبيد « 2 » ، ودفن بمقبرة باب سهام ، وقبره هناك مشهور مقصود . وهو أحد السبعة الذين من زارهم سبعة أيام متوالية ، وكان له حاجة قضيت ، وهم صاحب الترجمة ، والصياد ، وعمر بن رشيد ، ومرزوق بن حسن ، وعليّ بن أفلح ، وعليّ المرتضى ، وفي السابع خلف ، فقيل : أحمد المعترض ، وقيل غيره . * * * ( 16 ) إبراهيم بن حشيبر « * » إبراهيم بن محمد بن حشيبر ، أبو إسحاق اليمني ، كان فقيها عابدا ، ورعا زاهدا ، أقام بعد موت أبيه بمحلّه علما وعملا . وظهرت له كرامات : منها : أنّه أرسل ولده مع جمع إلى نخل الوادي - وكان صغيرا - فلحقهم عطش شديد ، حتّى كاد الولد يهلك ، فقالوا ، وهم بمحلّهم : يا فقيه إبراهيم ، إن كان ثمّ غارة فالساعة ، وإذا برجل على جمل يركضه ، ومعه جرّة ماء ، فلما قرب إلينا أناخ الجمل ، وأسقى ولد الشيخ حتى روي ، وشربنا ، فلمّا رجعوا ، أخبروه بذلك ، فقال : ذلك الماء واللّه من بئر كريس « 3 » .
--> ( 1 ) في طبقات الخواص : لتأسرنّه . ( 2 ) زبيد : اسم واد به مدينة يقال لها الحصيب ، ثم غلب عليها اسم الوادي فلا تعرف إلا به ، وهي مدينة مشهورة باليمن . معجم البلدان : 3 / 131 . * طبقات الخواص : 10 ، جامع كرامات الأولياء : 1 / 241 . وقد ورد في الأصل : خشيبر ، وهو تصحيف ، وورد في جامع كرامات الأولياء : جبير ، وهو تصحيف أيضا . ( 3 ) في الأصل : كهيش ، والمثبت من طبقات الخواص . قال الشرجي : يعني بئرا معهم في البلد ، يشير أنه ما أغاثهم إلا هو .