المناوي
639
طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية )
فإنّك من يعجبك لا تك مثله * إذا أنت لم تصنع كما كان يصنع وللّه فانصح يا ابن آدم إنّه * متى ما تخادعه فنفسك تخدع وأقبل على الباقي من الخير وارجه * ولا تك ما لا خير فيه تتبع « 1 » وقال : ما أهمّ رجلا كسبه إلّا أهمّه أن « 2 » يضعه . وقال : ليس شيء أعزّ من شيئين : درهم طيّب ، ورجل يعمل على سنّة . وقال : إنّما هما درهمان ، درهم أمسكت عنه حتّى طاب لك ، فأخذته ، ودرهم وجب للّه عليك فيه حقّ ، فأدّيته . وقال : نضحك ، ولعلّ اللّه اطّلع على أعمالنا ، فقال : لا أقبل منكم شيئا . وقال : خصلتان إذا صلحتا من العبد صلح ما سواهما من أمره ، صلاته ، ولسانه . وقال : يكاد أن يعرف ورع الرجل من كلامه ، إذا تكلّم . وقال : يرجى للرّهق « 3 » بالبرّ الجنّة ، ويخاف على المتألّه بالعقوق النار . أسند عن : أنس بن مالك ، والحسن ، وابن سيرين ، وأبي قلابة ، وغيرهم . مات سنة تسع وثلاثين ومائة . * * * رضي اللّه عنه ، وعن سائر الأولياء الصّالحين ، وأهل طاعته أجمعين ، من أهل السماوات وأهل الأرضين ، وصلّى اللّه على سيّدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين ، وآله وصحبه الطيّبين الطّاهرين . * * *
--> ( 1 ) البيتين الأخيرين لغيره . جاء في الحلية 3 / 17 ، وفي تهذيب الكمال 32 / 533 : وزادني فيه غيره ، وذكر البيتين . ( 2 ) كذا في الأصل ، وفي تهذيب الكمال 32 / 529 ، والسير 6 / 293 : أين . ( 3 ) الرّهق : الخفيف إلى الشرّ ، الآثم ، الكذب ، الجاهل ، الفاجر . انظر متن اللغة ( رهق ) .