المناوي

594

طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية )

التصوّف ، [ وليس فيكم من يعرف حاله هذا ] والذي له [ همّة ] « 1 » عالية يكمل الطريقة قاضيا ومدرّسا ولا يشعر به أحد ، ومن ليس له همّة عالية تشوّقه النفس إلى ترك طريق العلم ، ولا يتيسّر له ذلك ، ويحرم عن الطريق . ومن مناقبه : أنّه فرض « 2 » حصيرا في موضع قبر الشيخ تاج الدين بمدينة بورسا ، وقرأ على ذلك الحصير كلّ غدوة سورة يس ، إلى أربعين يوما ، فلمّا أتمّ الأربعين مات ، ودفنوه في موضع الحصير . * * * ( 579 ) مصلح الدين مصطفى « * » مصلح الدين مصطفى ، الشهير بخواجه‌زاده ، كان رأسا من رؤوس الصوفيّة ، سارت سيرته في الأقطار ناطقة بما له من المناقب العليّة . قرأ بعض العلوم ، ثمّ أقبل على التصوّف فأخذ عن العارف حاجي خليفة ، وأجازه بالإرشاد ، وقام مقامه في الزاوية بعده بوصيّة منه ، ثمّ ترك الزاوية لأجل الشيخ نصوح ، واشتغل بنفسه . وكان ذا هيبة ووقار ، يشاهد في وجهه آثار الاستغراق والوجد ، ثمّ ارتحل إلى بيت المقدس ، وبه مات سنة ثلاثين وتسع مائة . * * *

--> ( 1 ) ما بين معقوفين مستدرك من الشقائق . ( 2 ) في الشقائق 218 : فرش . * الشقائق النعمانية : 260 .