المناوي
542
طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية )
وضع الطّست بين يديه ، فتذكّر حديثا ، فلم يرفع يده من الطّست حتّى طلع الفجر ، وصحّحه . ومن كلامه : العلم واد ، فإذا هبطت واديا فعليك بالتّؤدة ، حتّى تخرج منه ، فإنّه لا يقطع « 1 » حتّى يقطع بك . وقال : ما استودعت قلبي شيئا قطّ فنسيته . وقال : إنما يذهب العلم النسيان ، وترك المذاكرة . وقال : إنّ للعلم غوائل ، فمنها أن يترك العالم حتّى يذهب بعلمه ، والنسيان ، والكذب فيه ، وهو أشدّها . وقال : العلم ذكر ، لا يحبّه إلّا الذّكور من الرّجال . وقال : إنّ هذا العلم إن أخذته بالمكاثرة غلبك ، ولم تظفر منه بشيء ، ولكن خذه مع الأيّام واللّيالي أخذا رفيقا ، تظفر به . وقال : ما اتّخذت « 2 » الناس مروءة أعجب إليّ من الفصاحة . وقال : ما عبد اللّه بشيء أفضل من العلم . وقال : فضل العالم على المتهجّد مائة درجة ، ما بين كلّ درجتين خمس مائة سنة ، خطو « 3 » الفرس المضمّر . وقال : لا تثق « 4 » الناس بعلم عالم لا يعمل ، ولا ترضى بقول عالم لا يرضي . وقال : إيّاك وحبس الكتب عن أهلها . وقال : حضور المجالس بلا نسخة ذلّ .
--> ( 1 ) في الحلية 3 / 362 : فإنك لا تقطع . ( 2 ) في الحلية 3 / 364 : ما أحدث . ( 3 ) في الأصل : حضر . والمثبت من الحلية : 3 / 365 . ( 4 ) في الأصل : توثق . والمثبت من الحلية : 3 / 366 .